464

Al-Majmūʿ Sharḥ al-Muhadhdhab - Takmila al-Subkī

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Publisher

مطبعة التضامن الأخوي

Publisher Location

القاهرة

كَأَكْلِ الْمُضْطَرِّ الْمَيْتَةَ وَقَدْ يَكُونُ سَبَبُهَا الْحَاجَةُ كَالْعَرَايَا فَلَمَّا كَانَ الدَّلِيلُ قَائِمًا عَلَى تَحْرِيمِ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ وَوَرَدَتْ الْعَرَايَا عَلَى خِلَافِهِ سُمِّيَ ذَلِكَ رُخْصَةً وَالْخِرْصُ بِكَسْرِ الْخَاءِ نَصَّ عَلَيْهِ ابْنُ فَارِسٍ وَالْمُرَادُ مِنْهُ الْمَخْرُوصُ وَأَمَّا الخرص بالفتح فهو المصدر وهو الحذر يُقَالُ خَرَصَ الْعَبْدَ يَخْرِصُهُ وَيَخْرُصُهُ بِضَمِّ الرَّاءِ
وَكَسْرِهَا فِي الْمُضَارِعِ خَرْصًا وَخِرْصًا بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ حذره قَالَهُ ابْنُ سِيدَهْ ثُمَّ قَالَ وَقِيلَ الْخَرْصُ المصدر والخرص الاسم والخراص الحذار (وَأَمَّا) حُكْمُ الْمَسْأَلَةِ فَذَلِكَ مِمَّا لَا خِلَافَ فِيهِ فِي الْمَذْهَبِ وَهُوَ مَذْهَبُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْهُمْ مَالِكٌ وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَأَهْلُ الشام وأحمد واسحق وأبو عبيد وَدَاوُد وَمَنْ تَبِعَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ كُلُّهُمْ ذَهَبُوا إلَى أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ وَجَعَلُوهُ مُسْتَثْنًى من وجهة نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ التَّمْرِ بِالتَّمْرِ وَعَنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ كَذَلِكَ قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَلِمَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي ذَلِكَ بَعْضُ مُخَالَفَةٍ سَأَذْكُرُهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِ اخْتِلَافِ الْحَدِيثِ وَهُوَ فِي الجزء السادس عشر من الام مخالفونا

11 / 10