معا في العرايا لا نجيز بيعها وقالوا نرد بَيْعِهَا بِنَهْيِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ الْمُزَابَنَةِ وَنَهْيِهِ عَنْ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ وَهِيَ دَاخِلَةٌ فِي الْمَعْنَيَيْنِ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَقِيلَ لِبَعْضِ مَنْ قَالَ هَذَا مِنْهُمْ فَإِنْ أَجَازَ إنْسَانٌ بَيْعَ الْمُزَابَنَةِ بِالْعَرَايَا لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ أَجَازَ بَيْعَ الْعَرَايَا قَالَ لَيْسَ ذَلِكَ لَهُ قُلْنَا هل الحجة عليه الالهى عَلَيْكُمْ فِي أَنْ يُطَاعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَيُحِلُّ مَا أَحَلَّ وَيُحَرِّمُ مَا حَرَّمَ وَبَحَثَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي ذَلِكَ إلَى أَنْ قَالَ قَالَ فَكَيْفَ نقول قُلْتُ أُحِلُّ مَا أَحَلَّ مِنْ بَيْعِ الْعَرَايَا وَأُحَرِّمُ مَا حَرَّمَ مِنْ بَيْعِ الْمُزَابَنَةِ وَبَيْعِ الرطب بالتمر عن العرايا وان علم أَنْ لَمْ يُرِدْ بِمَا حَرَّمَ مَا أَحَلَّ وَلَا بِمَا أَحَلَّ مَا حَرَّمَ فَأُطِيعُهُ فِي الْأَمْرَيْنِ وَمَا عَلِمْتُك إلَّا عَطَّلْت نَصَّ قَوْلِهِ فِي الْعَرَايَا وَعَامَّةُ مَنْ رَوَى النَّهْيَ عَنْ الْمُزَابَنَةِ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَرْخَصَ فِي الْعَرَايَا فَلَمْ يَكُنْ لِلتَّوَهُّمِ ههنا مَوْضِعٌ فَنَقُولُ الْحَدِيثَانِ مُخْتَلِفَانِ انْتَهَى كَلَامُ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
وَقَالَ فِي الْإِمْلَاءِ فَلَا مَوْضِعَ لِلتَّوَهُّمِ فِي أَنْ يَكُونَ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ قَبْلَ الْآخَرِ فَيُقَالُ أَحَدُهُمَا نَاسِخٌ يَعْنِي لِأَنَّ رُوَاةَ أَحَدِهِمَا هُمْ رُوَاةُ الْآخَرِ.
وَقَالَ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ مِنْ الْأُمِّ