408

Al-Minaḥ al-Makkiyya fī Sharḥ al-Qaṣīda al-Ḥamziyya

المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية

============================================================

وعجيب من الشارح حيث حمله على المعنى الأول ولم ينبه على عطف ما بعده عليه الذي لا يصح إلا برعاية ما ذكرته ؛ لأن تلك المنازل أكثرها قفر معطش لا ماء فيه أصلا (فالخضراء) وهي قريبة من المحل المسمى الان بعجرود، وفيه بثر ماء مر مسهل، وبجانبها بركة تملأ من بيت المال ، يعم احتياج الحجاج إليها، وكان ذلك من أصله حدث بعد الناظم، وإنما قلت : (من أصله) لأن بركته معلومة الحدوث في أوائل هذا القرن:

فالقباب التي تليها فبير اث خل والركب قائلون رواء ل ال (فالقباب التي تليها) أي: المنازل السابقة؛ أي: الوادي المسمى بوادي القباب؛ أي: زير الرمل المشبهة لارتفاعها وبياضها بالقباب البيض الحسية (فبتر النخل) وبجانبها بركة تملأ من بيت المال أيضا، وماؤها أحسن من التي قبلها بكثير، ولذا قال : (والركب قائلون) عندها؛ أي: مستريحون وقت القيلولة (رواء) من الماء - بكسر أوله- جمع ريان أو رياء 299 وفدث أيلة وحقل وقو خلفها فالمغارة الفيحاء اله (وغدت أيلة) أى: عقبتها (وحقل) محل بعدها قريب منها، تسميه العامة مدور حقن (وقر) ليس هذذا الاسم مشهورا عند الناس اليوم (خلفها) أي : الناقة ؛ لكونها جاوزتها (فالمغارة) المنسوبة إلى شعيب النبي صلى الله عليه وسلم (الفيحاء) أي: الواسعة 99 فعيون الأفصاب يتبعها اليب حك وتثلو كفافة العوجاء

(فعيون الأقصاب) سميت بذلك؛ لكثرة ما فيها من القصب الفارسي (يتبعها 474

Page 408