409

Al-Minaḥ al-Makkiyya fī Sharḥ al-Qaṣīda al-Ḥamziyya

المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية

============================================================

النبك) هذذا أيضا ليس بمشهور، وفي " القاموس" : (النبك - بالنون فالموحدة- : بلد بين حمص ودمشق) (وتتلو) النبك (كفافة) وبها قبر ولي يسمى: مرزوقا الكفافي، مشهور البركة، وله ذرية كثيرون مشهورون بالصلاح ، وللحجاج فيه اعتقاد وتعظيم خارج عن الحد (العوجاء) أي: المنحرفة عن جادة الطريق، وجعل الشارخ (كفافة) مفعول (تتلو) و( العوجاء) فاعله، فعليه هما محلان متغايران، وفيه نظر؛ لأنه ليس ثم محل يعرف بالعوجاء أصلا، فالموافق للخارج ما ذكرته حاورثها الحوراء شوقا فينبوع فرق الينبوع والحوراء ~~(حاورتها) أي: حادثت الناقة (الحوراء) فيما هي بصدده (شوقأ) منها لما الناقة مشتاقة له وسائرة إليه ، وإثبات الشوق للجمادات غير منكر؛ لقوله تعالى لر أنرلنا هذا القرهان عل جبل لرأيته خشعا تمتصدعا من خشية الله) ، وإن من شىء إلا يسيخ بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم} وهلذا مانع لحمله على التسبيح بلسان الحال؛ إذ لو كان مرادا لم يقل : ولكن لا تفقهون . * إلخ، كقول النبي صلى الله عليه وسلم : 0 أحد جبل يحبنا ونحبه".

(فينبوع) حاورتها شوقا أيضا، وهي بلدة معروفة من جملة الحجاز الذي هو مكة والمدينة واليمامة وقراها، فقد ذكروا أن ينبوع هذذه من جملة قرى المدينة (ف) بسبب محاورتها لهما (رق الينبوع والحوراء) المذكوران؛ لسماعهما ما يتعلق بالزيارة، ومشاهدتهما للزائرين 9 لاح بألد فنوين بذد لها بظ د حنين وحنت الصفراء: (لاح) أي: ظهر (بالدهنوين) أي: فيهما، تثنية دهناء، إما لكونه غلب اسمها، وهو: الدهناء، محل قبيل بدر على مجاورتها، أو أن ثم محلين كل يسمى بالدهناء (بدر) وهو الان قرية عامرة، به عين كبيرة ونخيل، ومحل الوقعة المشهورة به التي أعز الله بها الإسلام، مشهور، يزار ويتبرك بمن دفن به من الشهداء وغيرهم:

Page 409