النقطة الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بعدم لزوم حضور السلطان لإقامة القصاص بما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا﴾ (١).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها نسبت القتل إلى الولي، ولم تشترط حضور السلطان.
٢ - ما ورد أن رجلًا أتى رسول الله ﷺ لم برجل يقوده بنسعه فقال: يا رسول الله إن هذا قتل أخي فسأله رسول الله فاعترف، فقال رسول الله ﷺ: (إذهب به فاقتله) (٢).
ووجه الاستدلال به: أن رسول الله ﷺ أمر بقتله ولم يحضره.
٣ - قوله ﷺ: (من قتل له قتيل فأهله بين خيرتين إما أن يقتلوه أو يأخذوا الدية) (٣).
ووجه الاستدلال به: أنه جعل القتل للأولياء ولم يشترط حضور السلطان.
الشيء الثالث: الترجيح:
وفيه ثلاث نقاط هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
(١) سورة الإسراء، الآية: [٣٣].
(٢) صحيح مسلم، كتاب القسامة، باب صحة الإقرار بالقتل/ ١٦٨٠/ ٣٢.
(٣) صحيح مسلم، كتاب الحج، باب حرمة مكة / ١٣٥٥.