396

Al-nukat waʾl-fawāʾid al-saniyya ʿalā mushkil al-muḥarrar li-Majd al-Dīn Ibn Taymiyya

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر لمجد الدين ابن تيمية

Publisher

مكتبة المعارف - الرياض

Edition

الثانية، 1404

قول بيطار واحد ولم يقيده بضرورة ولا حاجة

قوله ومن أتى برجل وامرأتين أو شاهد ويمين فيما يوجب القود لم يثبت به قود ولا مال

قطع به القاضي في التعليق وجماعة من الأصحاب وعللوا ذلك بأن القتل يوجب القصاص والمال بدل منه فإذا لم يثبت الأصل لم يجب بدله وإن قلنا موجبة أحد شيئين لم يتعين أحدهما إلا بالاختيار فلو أوجبنا الدية وحدها أوجبنا معينا وقد تقدم كلام ابن عبد القوي في قوله فإن قلنا بالقبول في الجناية المذكورة

وقد علل الشيخ تقي الدين هذه المسألة بأن المشهود عليه غير معين قال وهذا التعليل أنما يجئ في بعض الصور إذا كان على العاقلة

قوله وعنه يثبت المال إن كان المجني عليه عبدا نقلها ابن منصور

قال الشيخ تقي الدين لاختلاف المستحق في العبد كما في الحدود والحقوق لكن في الواجب أحدهما وهناك جميعهما كما أن في القود شيئين لو أخذ فهي أربعة أقسام لأنه إما الاثنان أو أحدهما على البدل لواحد أو لاثنين لكن إن كان الحقان لاثنين متلازمين كالخلع لم يقبل وإن كانا غير متلازمين كالقطع والتعزيز قبلت فصارت خمسة انتهى كلامه

وقال بعض أصحابنا الموجودين في هذا الزمان إن تعليل الرواية بإختلاف المستحق فيه نظر قال وإنما وجهها أن العبيد أموال هذا هو الأصل والمقصود بهم وإن قلنا بالقود بخلاف الأحرار انتهى كلامه وفيه نظر أيضا

وذكر ابن عبد القوي هذه الرواية فقال وعنه يثبت المال إن كان المجني عليه رقيقا للمدعي لأوليائه نقلها ابن منصور ولم يعللها وقال في الرعاية الكبرى

Page 325