369

Al-Taʿlīq waʾl-īḍāḥ ʿalā Tafsīr al-Jalālayn

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

وقولُه: (بالعدل): هذا تفسيرُ المعروف، ثم بيَّن أَنَّ العدلَ ما وافق الشرعَ، وضدَّه ما خالفه. وقولُه: (وهذا منسوخٌ …) إلى آخره: تقدَّم في التفسير ذِكرُ الخلاف في نسخ الآية.
وقولُه: (عَلِمَه): يُبيِّنُ أَنَّ المرادَ بالسماع: العلمُ؛ سواء حصلَ بالسماع أو بطريقٍ أخرى.
وقولُه: (الإيصاءُ المبَدَّلُ): هذا يقتضي أَنَّ الضمائرَ الثلاثةَ كلها تعودُ إلى الإيصاء، والأظهرُ أَنَّ الضميرَ الثالث في قوله: ﴿فَإِنَّمَا إِثْمُهُ﴾ يعود على التبديل المفهوم من قوله: ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ﴾ (^١).
وقولُه: (فيه إقامة الظاهر مقام المضمر): يُريد بالظاهر: الاسمَ الموصول ﴿الذين﴾، فإنَّ التركيب يقتضي: فإنما إثمه عليهم.
وقولُه: (لقول الموصي، وبفعل الوصي): الصواب: عدمُ التقييد، فاللهُ سميعٌ لقول الموصي والوصي والمبدل وغيرهم، عليمٌ بأحوالهم وأفعالهم.
وقولُه: (مخففًا ومثقلًا): يريد: الصاد من «موصي»؛ لأَنَّ فيها قراءتين؛ التخفيفُ من أوصى، والتشديدُ من وصَّى (^٢).
وقولُه: (ميلًا عن الحق خطأً): إمَّا بالزيادة على الثلث، أو بالوصية لوارث، بدليل مقابلته بالإثم.

(^١) واختاره الطبري وابن عطية والقرطبي والرازي. ينظر: «تفسير الطبري» (٣/ ١٣٩)، و«المحرر الوجيز» (١/ ٤٣٢ - ٤٣٣)، و«تفسير الرازي» (٥/ ٢٣٥ - ٢٣٦)، و«تفسير القرطبي» (٢/ ٢٦٨)، و«البحر المحيط» (٢/ ١٦٦).
(^٢) قرأ يعقوب وحمزة والكسائي وخلف وأبو بكر بفتح الواو وتشديد الصاد: ﴿مُوَصٍّ﴾، وقرأ الباقون بالتخفيف مع إسكان الواو: ﴿مُوْصٍ﴾. ينظر: «السبعة في القراءات» (ص ١٧٦)، و«النشر» (٢/ ٢٢٦).

1 / 373