373

Al-Taʿlīq waʾl-īḍāḥ ʿalā Tafsīr al-Jalālayn

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

على القدر المذكورِ في الفِدية ﴿فَهْوَ﴾ أَي: التطوعُ ﴿خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا﴾ مبتدأٌ، خبرُه ﴿خَيْرٌ لَكُمْ﴾ من الإِفطار والفديةِ ﴿إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أنه خيرٌ لكم، فافعلوه.
وقولُ المؤلِّف: (نصب بالصيام …) إلى آخره: يُفيد أَنَّ أيامًا: ظرفٌ منصوبٌ، والعاملُ فيه إمَّا الصيامُ في قوله: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾؛ فالتقدير: كُتبَ عليكم الصيامُ في أَيامٍ معدوداتٍ، أَوْ العاملُ فيه الأَمرُ المفهومُ من ﴿كُتب﴾، وتقديره: صوموا في أيامٍ معدوداتٍ.
وقولُه: (قلائل …) إلى آخره: هذا التفسيرُ مأخوذٌ من لفظِ ﴿معدودات﴾، فإنه يُشعرِ بقلةِ الأيام التي فُرض فيها الصيامُ، وفيه إشارةٌ إلى التيسير في هذه الفريضة.
وقولُه: (حين شهوده): أي: وقتَ وجوبِه.
وقولُه: (أي: مسافرًا سفر القصر): احترازٌ من السفر الذي لا يُباحُ فيه القصرُ؛ كسفرِ المعصية عند الجمهور (^١).
وقولُه: (وأجهده الصوم …) إلى آخره: هذا تقييدٌ يُخالفُ ظاهرَ القرآن؛ وهو إباحةُ الفطر للمريض والمسافر مُطلقًا.
وقولُه: (فعليه عدد ما أفطر): يُبيِّنُ أَنَّ «عدة» مبتدأٌ، وخبرُه محذوفٌ؛ قدَّره بقوله: (فعليه).
وقولُه: (يصومها بدلَه): المعنى: فعليه صيامُ عدَّةِ الأيامِ التي أَفطرها من أَيامٍ أُخر قضاءً عن تلك الأيام.

(^١) ينظر: «المجموع شرح المهذب» (٤/ ٢٢٣) (٦/ ٢٦٤)، و«المغني» (٣/ ١١٥)، (٤/ ٣٤٥).

1 / 377