451

Al-Tawḍīḥ fī ḥall ghawāmiḍ al-Tanqīḥ

التوضيح في حل غوامض التنقيح

Editor

زكريا عميرات

Publisher

دار الكتب العلمية

Publication Year

1416 AH

Publisher Location

بيروت

ومنها النسيان وهو لا ينافي الوجوب لكنه لما كان من جهة صاحب الشرع يكون عذرا في حقه أي في حق صاحب الشرع فيما يقع فيه غالبا لا في حق العباد وهو إما أن يقع فيه المرء بتقصيره كالأكل في الصلاة مثلا فإن حالها مذكرة وإما لا بتقصيره إما بأن يدعو إليه الطبع كالأكل في الصوم أو بمجرد أنه مركوز في الإنسان كما هو في تسمية الذبيحة والأول ليس بعذر بخلاف الأخيرين فسلام الناسي يكون عذرا لأنه غالب الوجود

ومنها النوم وهو لما كان عجزا عن الإدراكات والحركات الإرادية أوجب تأخير الخطاب لا الوجوب أي نفس الوجوب لاحتمال الأداء بعده بلا حرج لعدم امتداده قال عليه الصلاة والسلام من نام عن صلاة الحديث وأبطل عباراته أي أبطل النوم عبارات النائم وهو عطف على قوله أوجب تأخير الخطاب لعدم الاختيار فإذا قرأ في صلاته نائما لا تصح القراءة وإذا تكلم لا تفسد وإذا قهقه لا يبطل الوضوء ولا الصلاة

Page 354