Al-Tawḍīḥ fī ḥall ghawāmiḍ al-Tanqīḥ
التوضيح في حل غوامض التنقيح
Editor
زكريا عميرات
Publisher
دار الكتب العلمية
Publication Year
1416 AH
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Al-Tawḍīḥ fī ḥall ghawāmiḍ al-Tanqīḥ
ʿUbayd Allāh b. Masʿūd b. Tāj al-Sharīʿa (d. 747 / 1346)التوضيح في حل غوامض التنقيح
Editor
زكريا عميرات
Publisher
دار الكتب العلمية
Publication Year
1416 AH
Publisher Location
بيروت
كجهل مسلم لم يهاجر بالشرائع وكذا إذا نزل خطاب ولم ينتشر بعد في دارنا كما في قصة أهل قباء فإنهم إذ بلغهم تحويل القبلة وكانوا في الصلاة استداروا إلى الكعبة فاستحسن رسول الله عليه الصلاة والسلام وكانوا يقولون كيف صلاتنا إلى بيت المقدس قبل علمنا بالتحويل فأنزل الله تعالى وما كان الله ليضيع إيمانكم أي صلاتكم إلى بيت المقدس وقصة تحريم الخمر لما نزل تحريم الخمر قال الصحابة يا رسول الله فكيف بإخواننا الذين ماتوا وهم يشربون الخمر ويأكلون مال الميسر أي بعد التحريم قبل بلوغ الخطاب إليهم فنزل قوله تعالى ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا فأما إذا انتشر التبليغ في ديارنا فقد تم التبليغ فمن جهل هنا يكون لتقصيره كمن لم يطلب الماء في العمرانات فتيمم وكان الماء موجودا لا يصح وكذا الجهل بأنه وكيل أو مأذون أي يكون عذرا حتى إن تصرف لا يصح أي من الموكل فإن شراء الوكيل قبل العلم بالوكالة يقع عن الوكيل ولو باع مال الموكل قبل العلم بالوكالة يتوقف كبيع الفضولي وكذا جهل الوكيل بالعزل والمأذون بالحجر والمولى بجناية العبد الجاني والشفيع بالبيع والأمة المنكوحة بالإعتاق أو بالخيار والبكر بالنكاح لا بالخيار أي جهل الوكيل بالعزل وجهل المأذون بالحجر عذر حتى إن تصرفا قبل العلم بالعزل والحجر يصح تصرفهما وكذا جهل المولى بجناية العبد الجاني عذر حتى لو باع العبد الجاني قبل العلم بالجناية لا يكون مختارا للفداء وكذا جهل الشفيع بالبيع حتى لو باع الشفيع الدار المشفوع بها بعد ما بيعت دار بجنبها لكن قبل علمه ببيعها لا يكون مسلما للشفعة والأمة المنكوحة إذا جهلت أن المولى أعتقها فسكتت عن فسخ النكاح فجهلها عذر حتى لا يبطل خيارها وكذا إذا علمت بالإعتاق ولكن جهلت أن لها خيار العتق فجهلها عذر حتى لا يبطل خيارها وإذا بلغت البكر التي زوجها غير الأب والجد جاهلة بالنكاح فسكتت فجهلها عذر فلا يكون سكوتها رضى أما إذا علمت بالنكاح وجهلت بأن لها الخيار لا يكون جهلها عذرا حتى يبطل خيارها إذ جهلها بالأحكام الشرعية ليس بعذر لأن الدليل مشهور في حقها لأن طلب العلم واجب عليها فدلائل الشرع يجب أن تكون مشهورة في حقها فبالجهل لا تعذر وفي حق الأمة مخفي لأن خدمة المولى تشغلها عن التعلم فالدليل مخفي في حقها فتعذر بالجهل ولأن البكر تريد إلزام الفسخ والأمة تريد دفع زيادة الملك هذا فرق آخر بين البكر والأمة في أن الأمة تعذر بالجهل لا البكر وتقريره أن البكر تريد إلزام الفسخ على الزوج والمعتقة تريد بالفسخ دفع زيادة الملك فإن طلاق الأمة ثنتان وطلاق الحرة ثلاثة والجهل عدم أصلي يصلح للدفع لا للإلزام وهذا الفرق أحسن من الأول لأن البكر قبل البلوغ لم تكلف بالشرائع لا سيما في المسائل التي لا يعرفها إلا أحذق الفقهاء حتى يشترط القضاء ثمة لا هنا تفريع على أن فسخ النكاح بخيار البلوغ إلزام ضرورة وبخيار العتق دفع ضرر
Page 391
Enter a page number between 1 - 469