459

Al-Tawḍīḥ fī ḥall ghawāmiḍ al-Tanqīḥ

التوضيح في حل غوامض التنقيح

Editor

زكريا عميرات

Publisher

دار الكتب العلمية

Publication Year

1416 AH

Publisher Location

بيروت

ومنها السكر هو وإما بطريق مباح كسكر المضطر والسكر بدواء كالبنج والأفيون وبما يتخذ من الحنطة أو الشعير أو العسل وهو كالإغماء يمنع صحة جميع التصرفات حتى الطلاق والعتاق وأما بطريق محظور كالسكر من شراب محرم أو مثلث لأنه إنما يحل أي المثلث بشرط أن لا يسكر فالسكر به يصير كالسكر بالمحرم فيحد به أي بالسكر من المثلث وهو أي القسم الثاني من السكر وهو السكر بشراب محرم أو بالمثلث لا ينافي الخطاب لقوله تعالى ولا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى فهذا خطاب متعلق بحال السكر فهو لا يبطل الأهلية أصلا فيلزمه كل الأحكام وتصح عباراته وإنما ينعدم به القصد حتى إن تكلم بكلمة الكفر لا يرتد استحسانا لعدم ركنه وهو القصد كما إذا أراد أن يقول اللهم أنت ربي وأنا عبدك فجرى على لسانه عكسه لا يرتد وإذا أسلم يصح كالمكره وإذا أقر بما يحتمل الرجوع كالزنا وشرب الخمر لا يحد حتى يصحو فيقر لأن السكر دليل الرجوع وإذا أقر بما لا يحتمله كالقصاص والقذف وغيرهما أو باشر سبب الحد يلزمه لكن إنما يحد إذا صحا وحده اختلاط الكلام أي حد السكر والمراد به الحالة المميزة بين السكر والصحو وزاد أبو حنيفة رحمه الله تعالى أن لا يعرف الأرض من السماء لوجوب الحد فقط

ومنها الهزل وهو أن لا يراد باللفظ معناه لا الحقيقي ولا المجازي وهو ضد الجد وهو أن يراد به أحدهما وشرطه أن يشترط باللسان لا يعتبر دلالته أي دلالة الهزل أي شرط الهزل أن تجري المواضعة قبل العقد بأن يقال نحن نتكلم بلفظ العقد هازلا ولا يشترط كونه أي كون @ 394

Page 393