Al-Tawḍīḥ fī ḥall ghawāmiḍ al-Tanqīḥ
التوضيح في حل غوامض التنقيح
Editor
زكريا عميرات
Publisher
دار الكتب العلمية
Publication Year
1416 AH
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Al-Tawḍīḥ fī ḥall ghawāmiḍ al-Tanqīḥ
ʿUbayd Allāh b. Masʿūd b. Tāj al-Sharīʿa (d. 747 / 1346)التوضيح في حل غوامض التنقيح
Editor
زكريا عميرات
Publisher
دار الكتب العلمية
Publication Year
1416 AH
Publisher Location
بيروت
في نفس العقد بل يكفي أن تكون المواضعة سابقة على العقد وهو أي الهزل لا ينافي الأهلية أصلا ولا اختيار المباشرة والرضى بها بل اختيار الحكم والرضى به فوجب النظر بالتصرفات كيف تنقسم فيهما أي في الاختيار والرضى وهي إما من الإنشاءات أو الإخبارات أو الاعتقادات أما الإنشاءات فإما أن تحتمل النقض أو لا فما يحتمله كالبيع والإجارة فإما أن يتواضعا في أصل العقد أي تجري المواضعة قبل العقد بأنا نتكلم بلفظ البيع عند الناس ولا نريد البيع فإن اتفقا على الإعراض أي فالأبعد البيع إنا قد أعرضنا وقت البيع عن الهزل وبعنا بطريق الجد صح البيع وبطل الهزل لإعراضهما وإن اتفقا على بناء العقد على المواضعة صار كخيار الشرط لهما مؤبدا أي للمتعاقدين لوجود الرضى بالمباشرة لا بالحكم هذا دليل على كونه بمنزلة خيار الشرط فإنه إذا بيع بالخيار فالرضى بالمباشرة حاصل لا بالحكم وهو الملك فيفسد العقد كما في الخيار المؤبد لكن لا يملك بالقبض فيه لعدم الرضى بالحكم هذا استدراك عن قوله فيفسد العقد فإن الملك بالقبض يثبت في البيع الفاسد فإن نقضه أحدهما انتقض وإن أجازاه في الثلاث جاز أي إن أجازاه في ثلاثة أيام جاز عند أبي حنيفة رحمه الله أي ينقلب جائز الارتفاع المفسد كما في الخيار المؤبد إلا إن أجاز أحدهما لأنه كخيار الشرط للمتعاقدين فيتوقف على إجازتهما وعندهما لا يشترط في الثلاث أي عندهما لا تنتهي الإجازة بالثلاثة فكلما أجازاه جاز البيع كما في الخيار المؤبد وإن اتفقا على أن لا يحضرهما شيء أي لم يقع في خاطريهما وقت العقد أنهما بنيا على المواضعة أو أعرضا أو اختلفا في الإعراض والبناء يصح العقد عند أبي حنيفة رحمه الله عملا بالعقد وهو أولى بالاعتبار من المواضعة التي لم تتصل به أي بالعقد لا عندهما أي لا يصح العقد عندهما فاعتبر العادة تحقيق المواضعة ما أمكن على أن المواضعة أسبق قلنا الأخير ناسخ أي الأخير وهو العقد ناسخ للمواضعة السابقة لأن أحدهما لم يمض على المواضعة واعلم أنه بقي بالتقسيم العقلي قسمان لم يذكرا وهما إذا أعرض أحدهما وقال الآخر لم يحضرني شيء أو بنى أحدهما وقال الآخر لم يحضرني شيء فعلى أصل أبي حنيفة رحمه الله تعالى يجب أن يكون عدم الحضور كالإعراض وعلى أصلهما كالبناء وإما أن يتواضعا على البيع بألفين على أن الثمن ألف فهما يعملان بالمواضعة إلا في صورة إعراضهما وأبو حنيفة رحمه الله تعالى يعمل بظاهر العقد في الكل والفرق بين البناء هنا وثمة أن العمل بالمواضعة هنا يجعل قبول أحدهما الألفين شرطا لوقوع البيع بالآخر فيفسد العقد وقد جدا في أصل العقد فهو أولى بالترجيح من الوصف
Page 396
Enter a page number between 1 - 469