Sīrat al-Sayyida ʿĀʾisha Umm al-Muʾminīn
سيرة السيدة عائشة أم المؤمنين
Editor
محمد رحمة الله حافظ الندوي
Publisher
دار القلم
Edition
الأولى / ١٤٢٤ هـ
Publication Year
٢٠٠٣ م
«يا أمتاه حدثيني شيئا سمعته من رسول الله ﷺ، فقالت: قال رسول الله: الطير تجري بقدر، وكان يعجبه الفأل الحسن» (١) وفي رواية أنها لما سمعت حديث أبي هريرة (ض) السابق قالت: «والذي أنزل القرآن على أبي القاسم ما هكذا كان يقول ...» ثم قرأت: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا﴾ [الحديد: ٢٢] (٢).
كما أنه يوجد هناك بعض الروايات يمكن بها التطبيق بين روايتي عائشة، وأبي هريرة (ض) ومنها: قوله ﷺ: «إن كان الثؤم في شيء ففي الدار والمرأة والفرس» (٣) وهذا ليس حكاية للواقع وإنما على صورة التعليق (٤).
٤ - رؤية النبي ﷺ الرب تعالى:
عن ابن عباس (ض) أنه كان يقول: «إن محمدا ﷺ رأى ربه مرتين، مرة ببصره، ومرة بفؤاده» (٥) فسأل مسروق عائشة (ض) فقال: يا أمتاه هل رأى محمد ﷺ ربه؟ فقالت: لقد قف شعري مما قلت، أين أنت من ثلاث، من حدثكهن فقد كذب، من حدثك أن محمدا ﷺ رأى ربه فقد كذب، ثم قرأت: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [الأنعام: ١٠٣] ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ [الشورى: ٥١]. وقد وردت أحاديث أخرى صحيحة في تأييد قول عائشة (ض) كما في صحيح
(١) مسند الإمام أحمد ١٢٩/ ٦ رقم ٢٥٠٢٦.
(٢) أخرجه أحمد في مسنده ٦/ ١٥٠ برقم ٢٥٢٠٩، والحاكم في المستدرك ٥٢١/ ٢ برقم ٣٧٨٨، والبيهقي في السنن الكبرى ٨/ ١٤٠، وابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث ١/ ١٠٥.
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب النكاح برقم ٥٠٩٤، ومسلم في صحيحه كتاب السلام برقم ٢٢٢٥، وأبو يوسف في كتاب الآثار ١٩٩/ ١ برقم ٩٠٠، والطبراني في الأوسط ٢٧٩/ ٧ رقم ٧٤٩٧.
(٤) عين الإصابة للسيوطي نقلا عن الإجابة للزركشي ص ٢٩ - ١٢٧.
(٥) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد ٧٩/ ١ وقال: رواه الطبراني في الأوسط ٦/ ٥٠ رقم ٥٧٦١، ورجاله الصحيح خلا جهور بن منصور الكوفي وذكره ابن حبان في الثقات،
كما أورده البيهقي في الاعتقاد ٣٠٤/ ١، والقرطبي في تفسيره ٥٦/ ٧ و٩٢/ ١٧ وكذلك ابن كثير في تفسيره ٤/ ٢٥١.
1 / 253