238

Daʿāwī al-munāwiʾīn li-daʿwat al-Shaykh Muḥammad b. ʿAbd al-Wahhāb

دعاوي المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب

Publisher

دار الوطن،الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

ويجوز إسماعيل التميمي التوسل بذوات المخلوقين، ويدعي الإجماع على جواز التوسل بالمصطفى ﷺ ... فيقول: (وإذا جاز التوسل بالأعمال الصالحة وهي أعراض جاز التوسل بالذوات الفاضلة بعد موتها من باب أولى) ١.
ويقول أيضا: (إن التوسل بالنبي ﷺ أمر مجمع عليه لا خلاف فيه.. وإن التوسل بغيره أكثر على المشروعية ...) ٢. وكذلك يجوز عبد الرؤوف بن محمد بن عبد الله التوسل بذوات المخلوقين فيقول مستغربًا: (كيف جاز التوسل بأعراض المفضولين- أي الأعمال الصالحة-، ولم يجز بأعيان الفاضلين، مع كون العين أفضل من العرض، والفاضل، أفضل من المفضول) ٣.
ويجوز عبد الرؤوف أيضا الإقسام على الله بما أقسم به، فيقول: (الإقسام على الله بما أقسم به ليس حلفا بغير الله حتى تحرمه، والذي يحكم بالتحريم لا بد له من إقامة الدليل، ومع فقد الدليل ليس إلى المنع سبيل ...) ٤. ومما ذكره النجفي في تجويز التوسل بكل معظم قوله:
(إن من توسل إلى الله بمعظم من قرآن، أو نبي، أو عبد صالح، أو مكان شريف، أو بغير ذلك فلا بأس عليه، بل كان آتيًا بما هو أفضل وأولى....) ٥.
وسرد أحمد دحلان أدلتهم في مشروعية التوسل بذات المصطفى ﷺ بعد وفاته، فكان مما ذكره من الأدلة (ما رواه الطبراني والبيهقي أن رجلًا كان يختلف إلى عثمان ابن عفان ﵁ في زمن خلافته في حاجة، فكان لا يلتفت إليه، ولا ينظر إليه في حاجته، فشكا ذلك لعثمان بن حنيف فقال: ائت الميضأة فتوضأ، ثم ائت المسجد فصل ثم قل: اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبينا محمد نبي الرحمة، يا محمد إني أتوجه بك إلى ربك لتقضي حاجتي وتذكر حاجتك فانطلق الرجل فصنع ذلك، ثم أتى

١ "المنح الإلهية في طمس الضلالة الوهابية"، ق ٣٩.
٢ المرجع السابق، ق ٤٤.باختصار.
٣ "فصل الخطاب" ق٤٣.
٤ المرجع السابق، ق ٤٧.
٥ "منهج السداد لمن أراد الرشاد" ص٤٧.

1 / 243