بباب عثمان ﵁ فجاء البواب فأخذ بيده، فأدخله على عثمان ﵁ فأجلسه معه، قال له: اذكر حاجتك، فذكر حاجته فقضاها ...) .
قال دحلان: (فهذا توسل ونداء بعد وفاته ﷺ ١.
ومما استدل به: حديث توسل آدم بالنبي ﷺ حين اقترف آدم الخطيئة فقال: يا رب أسألك بحق محمد إلا ما غفر لي ... فغفر له. فهذا دليل على جواز التوسل بمحمد قبل وجوده- كما يقول دحلان-٢.
واستدل على جواز التوسل بالأنبياء بقول النبي ﷺ "اغفر لأمي فاطمة بنت أسيد، ووسع عليها مدخلها بحق نبيك، والأنبياء الذين من قبلي" ٣.
كما استدل على جواز التوسل بالأحياء بحديث استسقاء عمر بالعباس- ﵄-٤.
ويذكر السمنودي دليلًا آخر على جواز التوسل بالنبي ﷺ مع ندائه بعد وفاته وهو مرثية صفية ﵄ عمة الرسول فإنها رثته بأبيات فيها قوله:
ألا يا رسول الله أنت رجاؤنا ... وكنت بنا برا ولم تك جافيا
ثم يقول السمنودي:
(ففي ذلك النداء بعد وفاته مع قولها أنت رجاءنا، وقد سمع تلك المرثية الصحابة رضوان الله عليهم فلم ينكر عليها أحد منهم..) ٥.
ومما كتبه محمد بن محمد القادري، مكذبًا الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود في مسألة التوسل قوله:
(والحاصل أن قوله لا يجوز التوسل بالأنبياء والأولياء فهذا كذب وافتراء، وقد نص الأئمة على أنه يجوز التوسل بأهل الخير والصلاح) ٦.
ويدعي الكسم اختصاص المصطفى ﷺ بجواز أن يقسم على الله به، فقال: (واختص ﷺ بجواز أن يقسم على الله به، وفي المواهب اللدنية: قال ابن عبد السلام: وهذا ينبغي أن يكون مقصورا على النبي ﷺ لأنه سيد ولد آدم، وأن لا يقسم على الله بغيره.. وخالف في ذلك بعضهم فجوز القسم على الله تعالى بكل نبي ...) .
١ "الدرر السنية في الرد على الوهابية"، ص٨،٩.
٢ المرجع السابق، ص٨،٩.
٣ المرجع السابق، ص٨،٩.
٤ المرجع السابق، ص٨،٩.
٥ "سعادة الدارين" ١/٢٠٤.
٦ رسالة في الرد علي الوهابية ق٧.