340

Tawthīq al-sunna fī al-qarn al-thānī al-hijrī ususuhu wa-ittijāhātuhu

توثيق السنة في القرن الثاني الهجري أسسه واتجاهاته

Publisher

مكتبة الخنانجي بمصر

Edition

الأولى

وأراد قسمة مال الكعبة حتى احتج عليه أبي بن كعب بأن النبي ﷺ لم يفعل ذلك فأمسك.
وكان يرد النساء اللواتي حضن ونفرن قبل أن يودعن البيت حتى خبر بأن رسول الله ﷺ أذن في ذلك، فأمسك عن ردهن.
وكان يفاضل بين ديات الأصابع حتى بلغه عن النبي ﷺ أمره بالمساواة بينهما فترك قوله وأخذ بالمساواة.
وكان يرى أن الدية للعصبة فقط، حتى أخبره الضحاك بن سفيان بأن النبي ﷺ ورث المرأة من الدية؛ فانصرف عمر إلى ذلك.
ونهى عن المغالاة في مهور النساء استدلالًا بمهور النبي ﷺ حتى ذكرته امرأة بقول الله ﷿: ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ ١ فرجع عن نهيه.
وأراد رجم مجنونة حتى أعلم بقول رسول الله ﷺ: "رفع القلم عن ثلاثة". فأمر ألا ترجم، وأمر برجم مولاة حاطب حتى ذكره عثمان بأن الجاهل لا حد عليه فأمسك عن رجمها.
وأنكر على حسان الإنشاد في المسجد، فأخبره هو وأبو هريرة أنه قد أنشد فيه بحضرة رسول الله ﷺ فسكت عمر.
٧٩٣- ويواصل ابن حزم رده على الأحناف ومن ينهج نهجهم فيقول: إنه قد خفي على الأنصار وعليه المهاجرين كعثمان وعلي وطلحة والزبير وحفصة أم المؤمنين وجوب الغسل من الإيلاج إلا أن يكون أنزل، وهذا مما تكثر البلوى، وخفي على عائشة وأم حبيبة أميّ المؤمنين وابن عمر وأبي هريرة وأبي موسى وزيد بن ثابت، وسعيد بن المسيب، وسائر الجلة من فقهاء المدينة وأبي موسى وزيد بن ثابت وسعيد بن المسيب وسائر الجلة من فقهاء المدينة وغيرهم نسخ الوضوء مما مست النار، وكل هذا تعظم البلوى به وتعم.
٧٩٤- "وهذا كله وما بعد هذا يبطل ما قاله من لا يبالي بكلامه من الحنفيين والمالكيين: إن الأمر إذا كان مما تعم البلوى به لم يقبل فيه خبر الواحد".

١ سورة النساء: ٢٠.

1 / 366