445

Fatāwā al-nisāʾ

فتاوى النساء

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

بيروت

النشوز

١- هل للمرأة أن تصوم النهار وتقوم الليل ولا تطيع زوجها إذا دعاها إلى فراشه؟

١٩٧- وسئل شيخ الإسلام - رحمه الله- عن رجل له زوجة، تصوم النهار، وتقوم الليل، وكلما دعاها الرجل إلى فراشه تأبى عليه، وتقدم صلاة الليل وصيام النهار على طاعة الزوج، فهل يجوز ذلك؟

فأجاب: لا يحل ذلك باتفاق المسلمين، بل يجب عليها أن تطيعه إذا طلبها إلى الفراش، وذلك فرض واجب عليها، وأما قيام الليل وصيام النهار فتطوع، فكيف تقدم مؤمنة النافلة على الفريضة؟ حتى قال النبي ﷺ في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: ((لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه، ولا تأذن في بيته إلا بإذنه))(١).

ورواه أبو داود وابن ماجه وغيرهما، ولفظهم: ((لا تصوم امرأة وزوجها شاهد يومًا من غير رمضان إلا بإذنه))(٢) اهـ.

فإن كان النبي ﷺ قد حرم على المرأة أن تصوم تطوعًا إذا كان زوجها شاهدًا إلا بإذنه، فتمنع بالصوم بعض ما يجب له عليها، فكيف يكون حالها إذا طلبها فامتنعت؟!.

وفي الصحيحين عن النبي ﷺ: ((إذا دعا الرجل المرأة إلى فراشه فأبت

(١) متفق على صحته: رواه البخاري (٥١٩٥/٩)، ومسلم (١٠٢٦/٢) عن أبي هريرة.

(٢) صحيح: رواه داود (٢٥٨/٢)، والترمذي (٧٨٢/٣). وقال: حسن صحيح، وابن ماجه (١٧٦١)، وأحمد في ((المسند)) (٤٤٤/٢)، وانظر ((صحيح سنن ابن ماجه)) (١٤٣٧)، و((صحيح سنن أبي داود)) (٢١٢١).

445