452

Fatāwā al-nisāʾ

فتاوى النساء

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

بيروت

قاعدة في الخلع

٨- هل الخلع محسوب من الطلقات الثلاث؟

٢٠٥- وسئل- رحمه الله- عن الخلع هل هو طلاق محسوب من الثلاث؟ وهل يشترط كونه بغير لفظ الطلاق ونيته؟

فأجاب: هذه المسألة فيها نزاع مشهور بين السلف والخلف.

فالقول الأول: ظاهر مذهب الإمام أحمد وأصحابه أنه فرقة بائنة وفسخ للنكاح، وليس من الطلاق الثلاث، فلو خلعها عشر مرات كان له أن يتزوجها بعقد جديد قبل أن تنكح زوجاً غيره، وهو أحد قولي الشافعي، واختاره طائفة من أصحابه، وهذا قول جمهور فقهاء الحديث.

والقول الثاني: أنه طلاق بائن محسوب من الثلاث، وهو قول كثير من السلف.

وأرجح قول ابن عباس، كان قد رد امرأة على زوجها بعد طلقتين وخلع مرة قبل أن تنكح زوجًا غيره(١).

وسأله إبراهيم بن سعد بن أبي وقاص(٢) لما ولاه الزبير على اليمن عن هذه المسألة وقال له: إن عامة طلاق أهل اليمن هو الفداء؟ فأجابه ابن العباس: بأن الفداء ليس بطلاق، ولكن الناس غلطوا في اسمه، وهذا رأي ابن عباس.

اشتراط اللفظ والنية في الخلع:

الخلع والطلاق يصحان بغير اللفظ العربي باتفاق الأئمة، ومعلوم أنه ليس في لغة العجم لفظ يفرق مع العوض بين ما هو خلع وما هو طلاق ليس

(١) رواه الدارقطني (٣٢٠/٣) عن ابن عباس أنه جمع بين رجل وامرأته بعد تطليقتين، وخلع.

(٢) صحيح: رواه البيهقي (٣١٦/٧) بسند صحيح.

452