453

Fatāwā al-nisāʾ

فتاوى النساء

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

بيروت

بخلع، وإنما يفرق بينهما ما يختص بالخلع من دخول العوض فيه، وطلب المرأة الفرقة، فلفظ الطلاق يضاف إلى غير المرأة، كقولهم: طلقت الدنيا، وطلقت ودك، وإذا أضيف إلى المرأة فقد يراد به الطلاق من غير الزوج، كما تقول: أنت طالق من وثاق، أو طالق من الهموم والأحزان، ولو وصل لفظ الطلاق بذلك لم يقع به بلا ريب، وإن نواه ولم يصله بلفظ دين، وفي قبوله في الحكم نزاع.

فإذا وصل لفظ الطلاق بقوله: أنت طالق بألف، فقالت: قبلت، أو قالت: طلقني بألف، فقال: طلقتك، كان هذا طلاقًا مقيدًا بالعوض، ولم يكن هو الطلاق المطلق في كتاب الله، فإن ذلك جعله الله رجعيًا، وجعل فيه تربص ثلاثة قروء(١)، وجعله ثلاثًا، فأثبت له ثلاثة أحكام.

فالطلاق المطلق في كتاب الله يتناول الطلاق الذي يوقعه الزوج بغير عوض فتثبت له فيه الرجعة، وما كان بعوض فلا رجعة فيه، وليس من الطلاق المطلق، وإنما هو فداء تفتدي به المرأة نفسها من زوجها كما تفتدي الأسيرة نفسها من آسرها، وهذا الفداء ليس من الطلاق الثلاث سواء وقع بلفظ الخلع، أو الفسخ أو الفداء، والسراح، أو الفراق، أو الطلاق، أو الإبانة، أو غير ذلك من الألفاظ.

***

(١) ثلاثة قروء: أي حيضات.

453