487

Fatāwā al-nisāʾ

فتاوى النساء

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

بيروت

٢- إذا ارتضع رجلان معًا أيجوز لأحدهما أن يتزوج ابنة الآخر؟

٢٥٨- وسئل: عن رجل ارتضع مع رجل، وجاء لأحدهما بنت، فهل للمرتضع أن يتزوج بالبنت؟

فأجاب: إذا أرضع الطفل من المرأة خمس رضعات في الحولين صار ابنًا لها، وصار جميع أولادها إخوته الذين ولدتهم قبل الرضاعة والذين ولدتهم بعد الرضاعة. والرضاعة يحرم فيها ما يحرم من الولادة، بسنة رسول الله(١) واتفاق الأئمة، فلا يجوز لأحد أن يتزوج بنت الآخر كما لا يجوز أن يتزوج بنت أخيه من النسب باتفاق الأئمة.

٣- إذا رضعت البنت مع ابن خالتها أيجوز له أن يتزوج أختها؟

٢٥٩- وسئل: عن رجل له بنات خالة أختان، واحدة رضعت معه، والأخرى لم ترضع معه، فهل يجوز له أن يتزوج التي لم ترضع معه؟

فأجاب: إذا ارتضع منها خمس رضعات(٢) في الحولين صار ابنًا لها، وحرم عليه جميع بناتها من ولد قبل الرضاع ومن ولد بعده، لأنهن أخواته باتفاق العلماء.

ومتى ارتضعت المخطوبة من أم لم يجز لها أن تتزوج واحدًا من بني المرضعة، وأما إذا كان الخاطب لم يرضع من أم المخطوبة، ولا هي رضعت من أمه، فإنه يجوز أن يتزوج أحدهما بالآخر، باتفاق العلماء، وإن كان إخوتها تراضعا. والله أعلم.

(١) متفق على صحته: رواه البخاري (٥٠٩٩/٩)، ومسلم (١٤٤٤/٢) عن عائشة رضي الله عنها وفيه أنه ﴿ قال: ((نعم إن الرضاعة تحرم ما يحرم من الولادة)).

(٢) صحيح: رواه مسلم (١٤٥٢/٢) عن عائشة رضي الله عنها قالت: وكان فيما أنزل من القرآن: عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخت بخمس معلومات، فتوفي رسول الله ﴿ وهن فيما يقرأ من القرآن)).

487