491

Fatāwā al-nisāʾ

فتاوى النساء

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

بيروت

وهي خالته، سواء كان الارتضاع مع طفل أو لم يكن.

وأما أختها من النسب التي ترضع فيحل له أن يتزوج بها، ولو قدر أن هذا اللبن ثاب لامرأة لم تتزوج قط فهذا ينشر الحرمة في مذهب أبي حنيفة، ومالك، والشافعي، وهي رواية عن أحمد، وظاهر مذهبه أنه لا ينشر الحرمة، والله أعلم.

١٠ - إذا أنكرت الأم كلامها بأنها أرضعت البنت وتزوجها ابنها أيفصل بينهما؟

٢٦٦- وسئل: عن رجل خطب قريبته، فقال والدها: هي رضعت معك، ونهاه عن التزويج بها، فلما توفي أبوها تزوج بها، وكان العدول شهدوا على والدتها أنها أرضعته ثم بعد ذلك أنكرت، وقالت: ما قلت هذا القول إلا لغرض، فهل يحل تزويجها؟

فأجاب: إن كانت الأم معروفة بالصدق وذكرت أنها أرضعته خمس رضعات فإنه يقبل قولها في ذلك، فيفرق بينهما إذا تزوجها في أصح قولي العلماء، كما ثبت في(( صحيح البخاري)): أن النبي ﷺ أمر عقبة بن الحارث أن يفارق امرأته، لما ذكرت الأمة السوداء أنها أرضعتهما(١) اهـ.

وأما إذا شك في صدقها، أو في عدد الرضعات فإنها تكون من الشبهات، فاجتنابها أولى، ولا يحكم بالتفريق بينهما إلا بحجة توجب ذلك .. وإذا رجعت عن الشهادة قبل التزويج لم تحرم الزوجة، لكن إذا عرف أنها كاذبة في رجوعها، وأنها رجعت لأنه دخل عليها حتى كتمت الشهادة، لم يحل التزويج .. والله أعلم.

(١) صحيح: رواه البخاري (٢٦٤٠).

491