291

Fatḥ al-Raḥmān bikashf mā yaltabis fī al-Qurʾān

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

Editor

محمد علي الصابوني

Publisher

دار القرآن الكريم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

بيروت

٦ - قوله تعالى: (رَبِّ إِنَّهُنَّ أضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَاسِ. .) .
إن قلتَ: كيف جعل الأصنام مضلَّةَ، والمضِلًّ ضارٌّ، وقد نفى عنهم الضرر بقوله: " وًيعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَالَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ "؟!
قلتُ: نسبةُ الِإضلال إليها مجاز، من باب نسبة الشيء إلى سببه، كما يُقال: فتنتهم الدنيا، ودواءٌ مُسْهِل، فهي سببٌ للِإضلال، وفاعلُه حقيقةً هو اللَّهُ تعالى.
٧ - قوله تعالى: (رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الحِسَابُ) .
إن قلتَ: كيف استغفرَ إبراهيم ﵇ لِوَالديْهِ وهما كافرانِ، والاستغفارُ للكافر حرامٌ؟!
قلتُ: المعنى: واغفرْ لوالديَّ إن أسلما، أو أراد

1 / 294