363

Fatḥ al-Raḥmān bikashf mā yaltabis fī al-Qurʾān

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

Editor

محمد علي الصابوني

Publisher

دار القرآن الكريم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

بيروت

١٥ - قوله تعالى: (فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا في البَحْرِ يَبَسًا لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى) أي لا تخاف إدراك فرعون، ولا تخشى غَرَقًا في البحر، وإلَّا فالخوفُ والخشيةُ مترادفان، وغَايَر بينهما لفظًا، رعايةً للبلاغة.
١٦ - قوله تعالى: (وَأضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَى) .
إن قلتَ: صدرُهُ يُغني عن عَجُزه، فكيف ذكر العَجُز؟
قلتُ: المعنى وما هداهم بعد ما أضلَّهم، فإِن المضلَّ قد يهدي بعد إضلاله، أو ما هدى نفسه، أو أضلهم عن الدِّينِ، وما هداهم طريقًا في البحر.
١٧ - قوله تعالى: (يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أنْجَيْنَاكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الأيْمَنَ. .) .
إن قلتَ: المواعدةُ كانت لموسى ﵇ لا لهم، فكيف أضيفت إليهم؟ .
قلتُ: لمَّا كانت لِإنزالِ كتابٍ لهم، فيه صلاح دنياهم وأُخراهم،

1 / 366