364

Fatḥ al-Raḥmān bikashf mā yaltabis fī al-Qurʾān

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

Editor

محمد علي الصابوني

Publisher

دار القرآن الكريم

Edition

الأولى

Publication Year

1403 AH

Publisher Location

بيروت

أضيفت إليهم لهذه الملابسة.
١٨ - قوله تعالى: (وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَا مُوسَى)؟
إن قلتَ: هذا سؤال عن سبب العجلة، فإِن موسى لما واعده اللَّهُ تعالى، حضورَ جانبِ الطور لأخذ التوراة، اختار من قومه سبعين رجلًا يصحبونه إلى ذلك، ثم سبَقهم شوقًا إلى ربه تعالى، وأمرهم بلَحاقه، فعوتب على ذلك، فكيف طابقَ الجوابُ في الآية السؤال؟
قلتُ: السؤال تضمَّن شيئين: إنكارَ العَجَلة، والسؤالَ عن سببها، فبدأ موسى بالاعتذار عمَّا أنكره تعالى عليه، بأنه لم يوجد منه إلا تقدّمٌ يسيرٌ، لا يُعتدُّ به عادةً، ثمَّ عقَّب العذر بجواب السؤال عن السبب بقوله " وعجلتُ إليك ربِّ لترضى ".
١٩ - قوله تعالى: (وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِي وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا): " فنسي " أي ترك، ولهذا قال بعد ذلك " وعصى آدم ربَّه فغوى ".

1 / 367