290

Ṣayd al-afkār fī al-adab waʾl-akhlāq waʾl-ḥikam waʾl-amthāl

صيد الأفكار في الأدب والأخلاق والحكم والأمثال

Publisher

سُجل هذا الكتاب بوزارة الثقافة

Publisher Location

بدار الكتاب برقم إيداع (٤٤٩) لسنة٢٠٠٩م

وله أيضًا:
إِذا شِئتَ أَن تَستَقرِضِ المالَ مُنفِقًا ... عَلى شَهَواتِ النَفسِ في زَمَنِ العُسرِ
فَسَل نَفسَكَ الإِنفاقَ مِن كَنزِ صَبرِها ... عَلَيكَ وَإِنظارًا إِلى زَمَنِ اليُسرِ
فَإِن سَمَحَت كُنتَ الغَنيَّ وَإِن أَبَت ... فَكُلُّ مَنوعٍ بَعدَها واسِعُ العُذرِ (١)
ويرحم الله أبا العتاهية حيث يقول:
قُل لأَهلِ الإِكثارِ وَالإِقلالِ ... كُلُّكُم مَيِّتٌ عَلى كُلِّ حالِ
ما أَرى خالِدًا عَلى قِلَّةِ الما ... لِ وَلا باقِيًا لِكَثرَةِ مالِ
وفي أمثال العرب من أهان ماله أكرم نفسه،وقيل المال الحرام لا يدوم،ومال تجلبه الرياح تأخذه الزوابع،وقيل لم يذهب من مالك ما وعظك ويروى لم يضع من مالك ما وعظك،قال الشاعر:
ذهاب المال في حمد وأجر ... ذهاب لا يقال له ذهاب
وقال أخر
وَما ضاعَ مالٌ أَورَثَ الحَمدَ أَهلَهُ ... وَلَكِنَّ أَموالَ البَخيلِ تَضيعُ
أما أبو الفتح البستي فهو يقول:
مَنْ جادَ بالمالِ مالَ النَّاسُ قاطِبَةٌ ... إلَيهِ والمالُ للإنسان فتّانُ
سَحْبانُ من غَيرِ مالٍ باقِلٌ حَصرًا ... وباقِلٌ في ثَراءِ المالِ سَحْبانُ

(١) - ديوان الإمام علي بن أبي طالب ﵁ ص٧٤.

1 / 330