291

Ṣayd al-afkār fī al-adab waʾl-akhlāq waʾl-ḥikam waʾl-amthāl

صيد الأفكار في الأدب والأخلاق والحكم والأمثال

Publisher

سُجل هذا الكتاب بوزارة الثقافة

Publisher Location

بدار الكتاب برقم إيداع (٤٤٩) لسنة٢٠٠٩م

وفي الحديث النبوي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ﴿يَقُولُ الْعَبْدُ مَالِي مَالِي إِنَّمَا لَهُ مِنْ مَالِهِ ثَلَاثٌ مَا أَكَلَ فَأَفْنَى أَوْ لَبِسَ فَأَبْلَى أَوْ أَعْطَى فَاقْتَنَى وَمَا سِوَى ذَلِكَ فَهُوَ ذَاهِبٌ وَتَارِكُهُ لِلنَّاسِ﴾ (١)
الغنى والفقر
الغنى الأكتفاء واليسار وما يغتنى به،والغنى هو كثرة المال من الذهب والفضة والنقود والعروض والبنيان وغير ذلك،قال أبن عطا الغني الشاكر القائم بحقه خير من الفقير الصابر قال الشاعر:
إِذا كُنتَ ذا ثَروَةٍ مِن غِنىً ... فَأَنتَ المُسَوَّدُ في العالَمِ
وَحَسبُكَ مِن نَسَبٍ صورَةٌ ... تُخَبِّرُ أَنَّكَ مِن آدَمِ
والغني إذا لم يكن كريما جوادا فليس ينفعه غناه، واغنى الناس أكثرهم إحسانا، وقيل لا يصلح العقل بغير ورع، ولا يصلح الغنى بغير جود، ولا المروئة بغير تواضع، وقال ابن المقفع:سوء حمل الغنى ان يكون عند الفرح مرحا، وسوء حمل الفاقة ان يكون عند الطلب شرها، وعار الفقر اهون من عار الغنى، والحاجة مع المحبة خير من الغنى مع البغضة (٢)، وقيل الغنى غنى النفس قال الامام علي ﵁:
النَفسُ تَجزَع أَن تَكونَ فَقيرَةً ... وَالفَقرُ خَيرٌ مِن غِنىً يُطغيها

(١) - صحيح مسلم حديث رقم (٥٢٥٩) .
(٢) - الادب الصغير لعبد الله بن المقفع ص ١١٣ الطبعة الاولى ١٤١٨هـ -١٩٩٧م شركة ابن الارقم بيروت لبنان.

1 / 331