345

Ṣayd al-afkār fī al-adab waʾl-akhlāq waʾl-ḥikam waʾl-amthāl

صيد الأفكار في الأدب والأخلاق والحكم والأمثال

Publisher

سُجل هذا الكتاب بوزارة الثقافة

Publisher Location

بدار الكتاب برقم إيداع (٤٤٩) لسنة٢٠٠٩م

الحمد لله حمدًا لا شريك له ... من لم يقلها فنفسه ظلم (١)
الشكور الشاكر من أسماء الله الحسنى
الشكور هو الذي يدوم شكره ويعم كل مطيع وكل صغير من الطاعة أو كبير فضله وإحسانه، والشاكر قال الحليمي: معناه المادح لمن يطيعه والمثني عليه، والمثيب له بطاعته فضلًا من نعمته (٢)، وقد جاء هذا الاسم في محكم التنزيل قال تعالى: ﴿وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾ (٣)، وقال تعالى: ﴿وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ﴾ (٤) .
فالشاكر والشكور لا يضيع سعي العاملين لوجهه بل يضاعفه أضعافا مضاعفة، فان الله لا يضيع اجر من أحسن عملًا (٥)، ومع انه سبحانه هو الذي وفق المؤمنين لمرضاته، فانه شكرهم على ذلك وأعطاهم من كراماته ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، وكل هذا ليس حقًا واجبًا عليه وإنما هو الذي اوجب على نفسه جودًا منه وكرما (٦)، واسمه ﷾ الشكور، ورد في عداد الأسماء الحسنى ونطق به الذكر الحكيم، ولا خلاف في جواز إجرائه على العبد ان كان وصفًا منكرًا، يدل

(١) - هذا البيت للنابغة الجعدي.
(٢) - البيهقي في الأسماء والصفات ص (٩١)، والجامع لأسماء الله الحسنى ص (١٧٢) .
(٣) - سورة البقرة (١٥٨) .
(٤) - سورة التغابن (١٧) .
(٥) - شرح أسماء الله الحسنى للقحطاني ص (١٢٤) .
(٦) - الحق الواضح المبين ص (٧٠)، وشرح أسماء الله الحسنى للعلامة القحطاني ص (١٢٤) .

1 / 391