305

Al-Iʿlām bimā fī dīn al-naṣārā min al-fasād waʾl-awhām wa-izhār maḥāsin al-Islām

الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام وإظهار محاسن الإسلام

Editor

د. أحمد حجازي السقا

Publisher

دار التراث العربي

Publisher Location

القاهرة

وَكَذَلِكَ روى أُسَامَة بن زيد مثل هَذَا فِي النخيل وَقَالَ فِيهِ قَالَ لي انْطلق إِلَى هَذِه النخلات وَقل لَهُنَّ إِن رَسُول الله ﷺ يأمركن أَن تأتين لحَاجَة رَسُول الله ﷺ وَقل للحجارة مثل ذَلِك
فَقلت ذَلِك لَهُنَّ فوالذي بَعثه بِالْحَقِّ لقد رَأَيْت النخلات يتقاربن ويجتمعن وَالْحِجَارَة يتعاقدن ويتراكمن حَتَّى صرن ركاما خَلفه فَلَمَّا قضى حَاجته قَالَ لي قل لَهُنَّ يفترقن فوالذي نَفسِي بِيَدِهِ لقد رَأَيْت النخلات وَالْحِجَارَة يفترقن حَتَّى عدن إِلَى مواضعهن
وَقد حكى الْأَئِمَّة مِنْهُم أَبُو بكر بن فورك ﵃ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ فِي غَزْوَة الطَّائِف لَيْلًا وَهُوَ يسير فاخذته سنة فَاعْتَرَضتهُ سدره فانفرجت لَهُ نِصْفَيْنِ حَتَّى جَازَ بَينهمَا وَبقيت على ساقين إِلَى وقتنا هَذَا وَهِي هُنَالك مَعْرُوفَة معظمة
النَّوْع الثَّانِي
نقل خلفنا عَن سلفنا فاشيا مَشْهُورا بِحَيْثُ لَا يشك فِيهِ أَن الصَّحَابَة ﵃ كَانُوا يَأْكُلُون مَعَ رَسُول الله ﷺ الطَّعَام وهم يسمعُونَ تسبيحه وَقَالَ أنس أَخذ رَسُول الله ﷺ كفا من حَصى فسبحت فِي يَده حَتَّى سمعنَا تسبيحها ثمَّ صبهن رَسُول الله ﷺ فِي يَد أبي بكر فسبحت كَذَلِك ثمَّ صبها فِي أَيْدِينَا فَلم تسبح
وَرَوَاهُ أَبُو ذَر قَالَ إِنَّمَا سبحت فِي كف عُثْمَان وَقد تواردت الرِّوَايَات عَن الثِّقَات عَن عَليّ أَنه قَالَ كُنَّا بِمَكَّة مَعَ رَسُول الله ﷺ فَخرج إِلَى بعض نَوَاحِيهَا فَمَا استقبله شَجَرَة وَلَا جبل إِلَّا قَالَ السَّلَام عَلَيْك يَا رَسُول الله
وَقد وَقد روى الْعَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ غطاه وبنيه بملحفة ودعا لَهُم بالستر من النَّار كستره إيَّاهُم بملحفته فأمنت أُسْكُفَّة الْبَاب وحوائط الْبَيْت آمين آمين
وَقد صحت الْأَخْبَار بل تَوَاتَرَتْ أَن النَّبِي ﷺ لما اتخذ منبره وَصعد وَترك الْجذع الَّذِي كَانَ يخْطب عَلَيْهِ حن

1 / 358