330

Al-Iʿlām bimā fī dīn al-naṣārā min al-fasād waʾl-awhām wa-izhār maḥāsin al-Islām

الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام وإظهار محاسن الإسلام

Editor

د. أحمد حجازي السقا

Publisher

دار التراث العربي

Publisher Location

القاهرة

فَيفتح لَهُم ثمَّ تغزو قيام فَيُقَال لَهُم هَل فِيكُم من رأى من رأى من رأى رَسُول الله ﷺ فَيُقَال نعم فَيفتح لَهُم
وَهَذَا مِنْهُ ﷺ إِخْبَار بنصر أَصْحَابه وَنصر تابعيهم وتابعي تابعيهم ثَلَاثَة قُرُون وَهَذِه الْأَعْصَار هَكَذَا انقرضت لم يزل نصر الله لَهُم وعونه مَعَهم تَصْدِيقًا لنَبيه وإكراما لأَصْحَابه ﵃ وجازاهم عَنَّا بِأَفْضَل مَا جازى أحدا عَن أحد
وَمن ذَلِك مَا ظهر على أحد مِنْهُم مِمَّا قدمنَا ذكره حَيْثُ ذكرنَا أَن طَائِفَة مِنْهُم أكلت السم مَعَ رَسُول الله ﷺ فَلم يَضرهَا وَقد ذكرنَا حَدِيث الْمَرْأَة المهاجرة الَّتِي مَاتَ ابْنهَا فَقَالَت اللَّهُمَّ إِن كنت تعلم أَنِّي هَاجَرت إِلَيْك وَإِلَى نبيك فَلَا تحملنِي هَذِه الْمُصِيبَة فحيى وَأكل مَعَهم وَكَذَلِكَ ذكرنَا مقَالَة ثَابت بن قيس بن شماس بعد مَوته وَكَلَام زيد بن خَارِجَة بعد مَوته فِيمَا تقدم فَلَا معنى لاعادته فَلْتنْظرْ فِيمَا تقدم
وَمن ذَلِك خبر ابْن عمر ﵁ أَنه كَانَ فِي بضع أَسْفَاره فلقى جمَاعَة وقفُوا على الطَّرِيق خوفًا من السَّبع فطرد السَّبع عَن طريقهم ثمَّ قَالَ إِنَّمَا يُسَلط الله على ابْن آدم مَا يخافه وَلَو أَنه لم يخف غير الله لم يُسَلط عَلَيْهِ شَيْء
وَمن ذَلِك حَدِيث الْعَلَاء بن الْحَضْرَمِيّ بَعثه رَسُول الله ﷺ فِي غزَاة فحال بَينهم وين الْموضع الَّذِي يريدونه قطة من الْبَحْر فَدَعَا الله بإسمه الْأَعْظَم وَمَشوا على المَاء
وَمن ذَلِك أَن عباد بن بشيرأوأسد بن خضير خرجا من عِنْد رَسُول الله ﷺ فأضاء لَهما رَأس عَصا أَحدهمَا كالسراج وَقد قدمنَا مثل هَذَا وَمن ذَلِك أَن سلمَان أَو أَبَا الدَّرْدَاء كَانَت بَينهمَا قَصْعَة فسبحت حَتَّى سمعا تسبيحها وَقد تظاهرت الْأَخْبَار بِأَن جمَاعَة مِنْهُم رَأَوْا الْمَلَائِكَة وَكَانَت تسلم عَلَيْهِم مثل عمرَان بن حُصَيْن واسيد ابْن حضير وَالْأَخْبَار فِي هَذَا كَثِيرَة

1 / 383