384

Al-Iʿlām bi-ḥurmat ahl al-ʿilm waʾl-islām

الإعلام بحرمة أهل العلم والإسلام

Publisher

دارُ طيبة - مَكتبةٌ الكوثر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

الرياض

الدين؟! ") (١).
وقال الخطيب البغدادي ﵀: " ينبغي للإمام أن يتصفح أحوال المفتين، فمن صلح للفتيا أقرَّه، ومن لا يصلح منعه، ونهاه أن يعود، وتواعده بالعقوبة إن عاد " (٢).
وقال الإمام المحقق ابن قيم الجوزية ﵀: " من أقرهم من ولاة الأمور؛ فهو آثم " (٣).
وكان شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ يرى أنه ينبغي أن يكون على المفتين محتسب، وقال: " يكون على الخبازين والطباخين محتسب، ولا يكون على الفتوى محتسب؟! " (٤).
وقال الإمام الماوردي ﵀: " وإذا وجد -المحتسب- من يتصدى لعلم الشرع وليس من أهله من فقيه أو واعظ، ولم يأمن اغترار الناس به في سوء تأويل أو تحريف أنكر عليه التصدي لما هو ليس من أهله، وأظهر أمره لئلا يُغترَّ به " (٥) اهـ.
فينبغي لمن تصدى للتعليم والإفتاء أن يكون أهلًا لذلك، وإلا فهو خائن للأمانة، ينطبق عليه قول رسول الله ﷺ: " إِذا ضيِّعت الأمانة، فانتظر الساعة "، قيل: " كيف إضاعتها؟ " قال: " إِذا أُسند الأمر إِلى غير أهله فانتظر الساعة " (٦).

(١) " إعلام الموقعين " (٤/ ٢٧٦).
(٢) " المجموع شرح المهذب " (١/ ٧٣).
(٣) " إعلام الموقعين " (٤/ ٢٧٦).
(٤) " السابق " (٤/ ٢٧٧).
(٥) " الأحكام السلطانية " ص (٢٤٨).
(٦) رواه -من حديث أبي هريرة ﵁ البخاري رقم (٦٤٩٦) (١١/ ٣٣٣ - فتح)، وغيره.

1 / 394