483

Iʿrāb al-qirāʾāt al-sabʿ wa-ʿilalihā ṭ. al-ʿIlmiyya

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

وقولُه تَعَالى: ﴿لابِثِينَ فِيهَاْ﴾.
قَرَأَ حمزة وحده: «لَبِثِينَ» بغيرِ ألفٍ مثل فرحين وفرهين.
وقرأ الباقون: «لَابِثِينَ» بألفٍ، وهو الاختيارُ؛ لأنَّه اسمُ الفاعلِ من لَبِثَ يَلْبَثُ فهو لابثٌ. وحجَّةُ حمزة أن جعله كطَمع وطامع. واللّبثُ: البُطؤُ.
وقولُه: ﴿أحْقَاْبًا﴾ الأحقابُ: جمعُ حُقبٍ، والحُقب ثمانونُ سنةً، والسَّنةُ ثلاثمائة وستُّون يومًا واليوم ﴿كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾ وهذا كنايةٌ عنْ الأبد كما تَقُولُ العَرَب لا أُكلّمه ما طارَ طائرٌ، وما أنَّ السَّماءَ سماءٌ، وما بلَّ بحرٌ صُوفة، وما قامَ الَأخشبان، كلُّ ذَلِكَ يريدون: ما أكلمه أبدًا.
وقولُه تَعَالى: ﴿لَا يَذُوُقُونَ فِيْهَا بَرْدًا﴾.
البَرْدُ: النومُ، وأَنشد:
فإن شِئْتِ حرَّمتُ النِّساءَ سِوَاكُمُ ... وإِنْ شِئْتَ لَمْ أَطْعَمْ نُقَاْخًا ولا بَرْدًا
النقاخ: العذب والمسوس، وهو أشد العُذوبة.
وقولُه تَعَالى: ﴿إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا﴾.
قَرَأَ حمزة والكِسَائِيّ وعاصم مشدَّدًا.
وقرأ الباقون مخففا، وهما لغتان.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الحميمُ: الماء الحار، والغَسَّاقُ: ما وهي من العين، أي: سال.
وقال آخرون: الغَسَّاقُ: البارد، وقيل: المنتن.
وقولُه تَعَالى: ﴿لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا﴾.
قَرَأَ الكِسَائِيّ وحده: «كِذَابًا» مخففًا جعله مصدرًا لكذبت كذابًا مثل، قاتلت قتالًا: وليس مصدرًا لكذَّبْتُ بالتشديد لأنَّ المصدر من ذَلِكَ عَلَى ضربين كذبت تكذيبًا، وكَذَابًا، وكلمته تكليمًا وكلامًا.
وحدَّثني ابن مجاهد، عن السمري، عن الفراء، قال: قال لي أعرابي في طريقه مكَّة: يا زكريا القِصَّارُ أحبُّ إليك أم التَّحلاقُ يريد: أَقصر من شعري أم أَحلق.
وقولُه تَعَالى: ﴿رَبِّ السَّمَاواتِ والَأرْضِ﴾.
فيها ثلاث قراءات:
قَرَأَ حمزةُ والكِسَائِيُّ: «ربِّ السِّمَاواتِ» بالكسر و«الرَّحْمَنُ» بالرَّفع.

1 / 485