484

Iʿrāb al-qirāʾāt al-sabʿ wa-ʿilalihā ṭ. al-ʿIlmiyya

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

وقرأ عاصمٌ وابن عامر كلُّ ذَلِكَ بالخفض.
وقرأ الباقون كليهما بالرَّفع.
فمن خفض أبدل من قوله: «جزاء من رَبِّكَ»، «ربِّ السَّماوَاتِ﴾
﴿الرَّحْمَنِ» ومَنْ رفع استأنف.
وأما حمزة وأصحابه فإنه أَبدل «ربِّ» من «ربّ» ورفع «الرَّحْمَنُ» بالابتداء، «وَمَا بَينَهُمَا» الخبرُ وكلُّ ذَلِكَ صوابٌ.
وقولُه تَعَالى: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ﴾.
يُقال: إنّ الرُّوحَ مَلَكٌ من أَعظمِ خَلْقِ اللهِ، وهو أول ما خَلَقَ اللَّه. وهو الَّذِي قَالَ: ﴿ويسئلونك عَنِ الرُّوْحِ﴾ هَذَا قولُ مُقاتل. قَالَ: وجهه وجهُ آدمي ونِصفه من نارٍ ونصفه من ثلجٍ يسبح بحمد ربِّه، يَقُولُ: ربِّ كما أَلَّفتَ بين الثَّلج والنَّار فلا تذيب هَذِهِ هذا، ولا يطفئ هَذَا هَذِهِ، فألِّف بين عبادك المُؤمنين. وقولُه: ﴿لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطابًا﴾ يعني: المُناجاة إِذَا وقفوا للحساب.

1 / 486