254

Irshād al-Ghāwī ilā masālik al-Ḥāwī

إرشاد الغاوي إلى مسالك الحاوي

Editor

وليد بن عبد الرحمن الربيعي

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1434 AH

Publisher Location

جدة

وَيَقْتَصُّ وَرَثَةُ مَالِهِ ، وَبِطَرَفِ مَنِ ارْتَدَّ فَمَاتَ قَرِيبٌ مُسْلِمٌ ، وَيُقْرَعُ بَيْنَ قَادِرَيْنِ ، ثُمَّ لِكُلِّ مَنْعٌ ، وَمَنْ بَادَرَ قَبْلَ عَفْوٍ . . غَرِمَ مَا بَقِيَ لِوَارِثِ الْجَانِي وَطُولِبَ بِالتَّرِكَةِ .

وَمِنْ جَمْع - كَالْكَفَّارَةِ - وَلَوْ بِطَرَفٍ قُطِعَ بِتَحَامُلِ ؛ كَقَاطِعَيْ كَفٍّ وَسَاعِدٍ ، وَمُدَاوٍ ، وَبِتَوَاطُؤٍ عَلَى سَوْطِ سَوْطٍ ، لَا بِشَرِكَةِ سَبُعٍ وَمُخْطِىءٍ ، وَجَرْحٍ مِنْهُ لَا يُوجِبُهُ ، وَلَا جَارِحٍ مَعَ قَادِّهِ مُسْتَقِرَّ حَيَاةٍ إِلَّا فِي طَرَفٍ .

وَيُقْتَصُّ بِحَرَمٍ - لَا مَسْجِدٍ - بِسَيْفٍ ، أَوْ بِمِثْلِ يَقْتُلُ ؛ كَقَطْعٍ - وَلَوْ بِعُضْوٍ أَكْمَلَ - وَنَارٍ، وَسَمٍّ طَاهِرٍ غَيْرِ مُهَرٍّ، لَا لِوَاطٍ وَسِحْرٍ وَخَمْرٍ وَمُثْلَةٍ ، وَزِيدَ إِنْ لَمْ يَمُتْ لَا فِي قَطْعٍ وَإِجَافَةٍ (١) ، بَلْ يَحُزُّ أَوْ يُؤَخِّرُ ، وَفِي طَرَفٍ بِهَشْمٍ مِنْ أَدْنَى مَفْصِلٍ نَزَلَ ؛ كَفَخْذٍ إِنْ لَمْ يُحِفْ .

وَيُتِمُّ قَدْرَ مُوضِحَةِ نَاصِيَةٍ بِرَأْسٍ، وَرَأْسِ بِحِصَّةٍ أَرْشٍ لَا بِقَفًا ، وَنَاقِصَ جِرْمٍ لَا صِفَةٍ بِأَرْشِهِ ؛ فَيَلْقُطُ مُعْتَدِلُ يَدِ خَمْسَ أَصَابِعَ مِنْ سِتِّ أَصْلِيَّةٍ بِسُدُسِ دِيَةِ يَدٍ وَحُكُومَةِ كَفٍّ، وَحُطَّ شَيْءٌ بِاجْتِهَادٍ لَا وَثَمَّ زَائِدَةٌ أُلْتَسَتْ ، فَإِنْ لَقَطَ . . كَفَى وَعُزِّرَ ، وَأَنْمُلَةً مِنْ أَرْبَعٍ مَعَ نِصْفِ سُدُسِ إِصْبَعٍ

وَيُؤَالَى قَطْعٌ فُرِّقَ ، وَلَا تَفَعُ سِرَايَةُ جِسْمٍ وَفِعْلُ مُخْطِئٍ وَغَيْرِ مُكَلَّفٍ قِصَاصًا وَلَا تُوجِبُهُ ، وَكَذَا تَقَدُّمُ مَوْتِ جَارِحٍ أَقْتُصَّ مِنْهُ ، وَلَزِمَ تَرِكَتَهُ دِيَّةٌ إِلَّا أَرْشَ الْجُرْحِ .

(١) الإجافة : جرح ينفذ إلى الجوف .

253