375

Jāmiʿ al-Maqāṣid fī Sharḥ al-Qawāʿid

جامع المقاصد في شرح القواعد

Editor

مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث

Publisher

مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث

Edition

الأولى

Publication Year

1408 AH

Publisher Location

قم

لا يجوز أن يدفن في مقبرة المسلمين غيرهم من الكفار على اختلاف أنواعهم، كما لا يجوز تغسيلهم وتكفينهم وغيرهما من الأحكام السالفة، وكذا أطفالهم بإجماع العلماء، ويجب في مواراة الكافر لدفع تأذي المسلمين بجيفته، أن لا يقصد به الدفن.

ويستثنى من ذلك الذمية الحامل من مسلم بنكاح بأن يسلم عليها، أو يعقد عليها، أما مطلقا أو متعة على اختلاف الرأيين، أو بملك اليمين، أو بشبهة، وكذا الحربية لو أسلم عليها أو وطئها بشبهة، فإنه يجب دفنها في مقبرة المسلمين لحرمة الولد، إذ لو سقط لوجب دفنه، فلا تسقط حرمته في جوف أمه، ولقول الرضا عليه السلام في الأمة الكتابية تحمل من المسلم ثم تموت مع ولدها: (يدفن معها) (1)، والأصل في الدفن الحقيقة شرعا، فلا يرد طعن صاحب المعتبر (2)، بأنه لا دلالة فيها.

ويجب أن يستدبر بها القبلة على جانبها الأيسر ليكون وجه الجنين إلى القبلة على جانبه الأيمن، لأن وجهه إلى ظهرها وهو المقصود بالدفن، قال في التذكرة: وهو وفاق (3).

وهل يجب ذلك في الكافرة الحامل من زنى المسلم؟ ظاهر العبارة نعم، لأن الحمل من المسلم يعمه اعتبارا بكونه ولدا لغة، ولهذا يحكم بتحريمه على الزاني إذا كان أنثى، وفيه تردد لعدم اللحاق شرعا، وقد سبق مثله في تغسيل ولد الزنى الطفل، وكذا باقي الأحكام.

قوله: (ويكره فرش القبر بالساج لغير ضرورة).

الساج خشب معروف، ولا تختص الكراهية بهذا الصنف، بل يكره كلما أشبهه، ويجوز فعله عند الضرورة كنداوة الأرض، قاله الأصحاب، ولمكاتبة علي بن بلال بالجواز (4)، وإن كانت مقطوعة لاعتضادها بنوى الأصحاب، أما وضع الفرش والمخدة ونحوها فلا نص عندنا فيه، والإعراض عنه هو الموافق لأحكام هذا الباب، أما إطباق

Page 448