Jāmiʿ al-Maqāṣid fī Sharḥ al-Qawāʿid
جامع المقاصد في شرح القواعد
Editor
مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث
Publisher
مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث
Edition
الأولى
Publication Year
1408 AH
Publisher Location
قم
Your recent searches will show up here
Jāmiʿ al-Maqāṣid fī Sharḥ al-Qawāʿid
ʿAlī al-Karakī al-ʿĀmilī (d. 940 / 1533)جامع المقاصد في شرح القواعد
Editor
مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث
Publisher
مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث
Edition
الأولى
Publication Year
1408 AH
Publisher Location
قم
بالنية لإباحة الصلاة، ولما كان العجز عن استعمال الشئ صادقا مع العجز عن تحصيل ذلك الشئ كان ما ذكره المصنف ضابطا لجواز التيمم صحيحا.
والمراد بالعجز: ما يحصل معه مشقة لا يتحمل مثلها عادة، أو تترتب عليه المؤاخذة شرعا، كما في خوف عطش محترم، وإزالة النجاسة.
قوله: (الأول: عدم الماء، ويجب معه الطلب غلوة سهم في الحزنة، وسهمين في السهلة من الجهات الأربع، إلا أن يعلم عدمه).
عد من أسباب العجز عن استعمال الماء عدمه وهو صحيح، لقوله تعالى:
﴿5.6@ ﴿فلم تجدوا ماء فتيمموا﴾﴾
(1)، لكن قال: (ويجب معه الطلب)، فيرد عليه أن عدم الماء الذي به يتحقق العجز عن الاستعمال شرعا إنما يكون بعد الطلب.
فإن قيل: أراد بعدم الماء عدم حضوره عنده، مع عدم العلم بوجوده قريبا منه.
قلنا: هذا لا يصدق به العدم المسوغ، فلا يعد من أسباب العجز، وقد كان الأولى: ويتحقق بالطلب إلى آخره.
ولا ريب أن طلب الماء شرط لجواز التيمم، لظاهر قوله تعالى: (فلم تجدوا ماء)، وعدم الوجدان إنما يكون بعد الطلب ، ولما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: (يطلب الماء في السفر إن كانت الحزونة فغلوة، وإن كانت السهولة فغلوتين) (2)، ولاجماع الأصحاب.
والواجب طلبه في رحله وأصحابه، وفي مقدار غلوة سهم، وهي مقدار رمية من الرامي المعتدل والآلة المعتدلة من الجهات الأربع، بحيث يستوعبها إن كانت الأرض حزنة أي: غير سهلة، لاشتمالها على نحو الأشجار والعلو والهبوط، وفي مقدار غلوتين كذلك إن كانت سهلة، ولو اختلف في ذلك توزع الحكم بحسبها، ولا يلزم طلبه ما دام
Page 465