431

Jāmiʿ turāth al-ʿAllāma al-Albānī fī al-manhaj waʾl-aḥdāth al-kubrā

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

Publisher

مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

صنعاء - اليمن

يجتنبوا الطاغوت، أي عبادة الله وحده لا شريك له، وأنا لا أريد أن أطيل كثيرا وكثيرا، أريد أن أقف في هذه النقطة:
الآن نقلب نحن موضوع السؤال إلى سؤال، الذين يهتمون ... وأرجوا الأخ الجالس في الزاوية، وفي الزوايا خبايا، ما يشرب باليد اليسرى -، المقصود لقد بدأ الرسول ﵇ في دعوته بالتوحيد وأظن يجب أن نجري نقاشًا هادئًا ولا بأس أن يكون واسعًا في هذه النقطة التي ستسمعونها، أنا أعتقد أن أكثر الدعاة وأحمسهم وأحرصهم على إقامة الدولة المسلمة لا يدعون إلى التوحيد، هذه كبيرة أنا أعرفها، فمن كان سائلا واحدا أوأكثر، أرجوإما أن يعترف بهذه الحقيقة لأمضي في كلامي، وإما أن نقف عندها لننظر هل نحن مخطئون، أم أولئك هم المخطئون. نحن نقول أن الذين يهتمون بإقامة الدولة المسلمة، الركيزة الأساسية الأولى أواللبنة الأولى لهذا البنيان الشامخ بعدُ ما وضعوها، هكذا نحن نعتقد، والدليل أننا نختلف معهم حينما نبحث في توحيد الله ﷿، وأن معنى لا إله إلا الله الذي خُوطبَ نبينا صلى الله عليه وعلى آله وسلّم بها في قوله: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾ [محمد: ١٩]، هذا التوحيد ينقسم إلى ثلاثة أقسام عند أهل العلم:
توحيد الربوية، وتوحيد العبادة، وتوحيد الصفات:
لا نجد في هؤلاء الدعاة يدعون عامة المسلمين، بل وخاصتهم الذين هم يريدون أن يقيموا دولة مسلمة، ما نراهم يعرفون من الشهادة سوى النطق بها، أما أن معناها أن تعتقد بأن الله كما هوواحد في ذاته فهوواحد في عبادته وواحد في صفاته، فهذا أمر منكر عندهم وأكثر من هذا أنهم يُنكرون على أمثالنا ممن يهتمون بتصحيح هذه العقيدة، تصحيح هذه الكلمة الطيبة، إلا إذا أنتم

1 / 431