432

Jāmiʿ turāth al-ʿAllāma al-Albānī fī al-manhaj waʾl-aḥdāth al-kubrā

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

Publisher

مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

صنعاء - اليمن

بَدكو تشتغلوا بهذا المجال وما تهتمون بإقامة الدولة المسلمة، نحن نعكس الموضوع تماما ونقول نحن الذين نهتم، كمثل إنسان يريد أن يبني قصرا وإنسان آخر يُشاركه في هذه الإرادة، لكن الأول يمشي فيها مشية السلحفاة، يعني أول شيء اشترى الأرض ثم بدأ يجمع الحجارة لوضع الأساس إلخ ... ما يحتج الأمر إلى تفصيل، أما الأخر فما تسمع منه إلا مخطط عريض طويل، لازم تكون الأرض مساحتها كذا ولازم تكون في منطقة كذا ولازم تكون غرفها كذا ووإلخ ... وما نزال إلا نشبع كلاما، وكما قال العربي: «أسمع جعجعةً ولا أرى طحنا»، أما الرجل الأول البصير اللي ماشي رويدا رويدا، اشترى الأرض لكن لِسَّه مشاريع طويلة أمامو، إلى متى بِدَّك تبني هذا القصر! ! ! نحن سنبنيه قبلك، لأنك أنت ما فعلت فيه شيئًا، حتى الأرض التي تريد أن تقيم عليها قصرك وبنيانك الشامخ بعدُ ما أوجدتها.
أنا أعني هنا وأُكَنِّي بالأرض هنا هو الشعب الذي هو سوف يستطيع أن يقيم الدولة المسلمة وسوف يكون مستعدًا فيما إذا بدأت أحكام هذه الدولة المسلمة تُفرض على هذا الشعب لماذا؟ لأنه أُسِّسَ وهُيِّئَ لتقبُّل هذا الحكم الذي هوحكم الله ﵎، فإذا كان التوحيد أساس الإسلام كله والذي .. من لم يُوحِّد الله كما أراد الله وكما أراد رسول الله، لا يفيده عمله الصالح بتاتًا، لأن الله ﷿ يقول في القرآن الكريم يخاطب النبي ﵌ ولكنه يخاطبنا نحن في شخص النبي، فيقول: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [الزمر: ٦٥]، فإذن كيف يمكن إقامة الدولة المسلمة دون العلم بالإسلام؟؟ ! !
أولا بالتوحيد، أما إذا دخلنا فيما دون التوحيد، أو في تفاصيل التوحيد، ثم

1 / 432