214

Al-fiqh al-muyassar fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

أن النبي ﷺ قال: (أول ما نبدأ به يومنا هذا نصلي ثم نرجع فننحر، فمن فعل ذلك فقد أصاب سنتنا، ومن ذبح قبل ذلك فإنما هو لحم قدمه لأهله، ليس من النسك في شيء) (١).
المسألة الخامسة: ما يصنع بالأضحية، وما يلزم المضحي إذا دخلت العشر:
١ - ما يصنع بالأضحية:
يسن للمضحي أن يأكل من أضحيته، ويهدي للأقارب والجيران والأصدقاء، ويتصدق على الفقراء؛ لقوله تعالى: (فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ) [الحج: ٢٨].
ويستحب أن يجعلها أثلاثًا: ثلث لأهل بيته، وثلث يطعمه فقراء جيرانه، ويهدي الثلث، لحديث ابن عباس ﵄ في صفة أضحية النبي ﷺ قال: (ويطعم أهل بيته الثلث، ويطعم فقراء جيرانه الثلث، ويتصدَّق على السُّؤَّال بالثلث) (٢).
ويجوز ادخار لحوم الأضاحي بعد ثلاثة أيام؛ لحديث بريدة ﵁، أن النبي ﷺ قال: (كنت نهيتكم عن ادخار لحوم الأضاحي فوق ثلاث، فأمسكوا ما بدا لكم) (٣).
٢ - ما يلزم مريد التضحية إذا دخلت عشر ذي الحجة:
إذا دخلت عشر ذي الحجة، حرم على من أراد أن يضحي أن يأخذ من شعره، أو أظفاره شيئًا، حتى يضحِّي؛ لحديث أم سلمة ﵂ مرفوعًا: (إذا دخل العشر، وعنده أضحية يريد أن يضحي، فلا يأخذن شعرًا، ولا يقلمن ظفرًا). وفي رواية: (فلا يمس من شعره وبشره شيئًا) (٤).

(١) أخرجه البخاري برقم (٥٥٦٠)، ومسلم برقم (١٩٦١).
(٢) أخرجه الحافظ أبو موسى في الوظائف وحسنه (انظر: المغني ٨/ ٦٣٢).
(٣) أخرجه مسلم (٣/ ١٥٦٤) رقم (١٩٧٧).
(٤) أخرجه مسلم برقم (١٩٧٧) ٣٩ - ٤٠.

1 / 195