٥ - ابن السبيل: وهو المسافر الذي انقطعت به السبيل، فيعطى ما يبلغه إلى مقصده.
وأما باقي السهام الأربعة -أربعة أخماس- فتكون لكل من شهد الوقعة: من الرجال البالغين، الأحرار، العقلاء، ممن استعد للقتال سواء باشر القتال أو لم يباشر، قويًا كان أو ضعيفًا، لقول عمر ﵁: (الغنيمة لمن شهد الوقعة) (١).
وكيفية التقسيم: أن يعطى الراجل -الذي يقاتل على رجله- سهمًا واحدًا، ويعطى الفارس -الذي يقاتل على فرسه- ثلاثة أسهم، سهم له وسهمان لفرسه؛ لحديث ابن عمر ﵄: أن رسول الله ﷺ قسم في النفل: للفرس سهمين، وللراجل سهمًا (٢)، ولأن النبي ﷺ فعل ذلك في خيبر (جعل للراجل سهمًا واحدًا، وللفارس ثلاثة أسهم) (٣)؛ وذلك لأن غناء الفارس ونفعه أكثر من غناء الراجل.
وأما النساء والعبيد والصبيان إذا حضروا الوقعة، فالصحيح أنه يُرْضَخ (٤) لهم ولا يقسم لهم؛ لقول ابن عباس ﵄ لمن سأله: إنك كتبت تسألني عن المرأة والعبد يحضران المغنم، هل يقسم لهما شيء؟ وإنه ليس لهما شيء إلا أن يُحْذَيا (٥).
وفي لفظ: وأما المملوك فكان يُحذى (٦).
وإذا كانت الغنيمة أرضًا خُيِّر الإمام بين قسمتها بين الغانمين، ووقفها لمصالح المسلمين ويضرب عليها خراجًا مستمرًا يؤخذ ممن هي بيده، سواء أكان مسلمًا أم ذميًّا، فيؤخذ منه ذلك كل عام، وهذا التخيير يكون تخيير مصلحة.
(١) رواه البيهقي بإسناد صحيح (٩/ ٥٠) كتاب الجهاد باب الغنيمة، وعبد الرزاق في مصنفه (٥/ ٣٠٢).
(٢) رواه البخاري برقم (٤٢٢٨)، ومسلم برقم (١٧٦٢).
(٣) أخرجه البخاري برقم (٢٨٧٣).
(٤) الرَّضْخ: إعطاء الشيء ليس بالكثير.
(٥) رواه مسلم برقم (١٨١٢). ويُحذيا: يعني يُعطيا.
(٦) رواه أبو داود برقم (٢٧٢٧).