311

Al-fiqh al-muyassar fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

٢ - اختيار الزوجة ومقومات ذلك:
ويسن نكاح المرأة ذات الدين والعفاف والأصل الطيب والحسب والجمال؛ لحديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: (تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين تَرِبَتْ يَدَاكَ) (١). فيحرص على ذات الدين في المقام الأول، ويجعل ذلك أساس الاختيار لا غيره، ويسن أيضًا اختيار الزوجة الولود، لحديث أنس ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: (تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة) (٢). ويسن اختيار البكر؛ لحديث جابر ﵁ أن النبي ﷺ قال له: (فهلا بكرًا تلاعبها وتلاعبك) (٣)، إلا إذا كانت هناك مصلحة ترجح نكاح الثيب، فيقدمها على البكر؛ ويختار الجميلة؛ لأنها أسكن لنفسه، وأغض لبصره، وأَدْعى لمودته.
المسألة الرابعة: من أحكام الخطبة، وآدابها:
الخِطبة: هي إظهار الرغبة في الزواج بامرأة معينة، وإعلام وليها بذلك.
ومن أحكام الخطبة وآدابها:
١ - تحرم خطبة المسلم على خطبة أخيه الذي أجيب لطلبه ولو تعريضًا، وعلم الثاني بإجابة الأول؛ لقوله ﷺ: (لا يخطب الرجل على خطبة أخيه حتى ينكح أو يترك) (٤)؛ وذلك لما في التقدم للخطبة من الإفساد على الأول، وإيقاع العداوة.
٢ - يحرم التصريح بخطبة المعتدة البائن؛ لقوله تعالى: (وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ) [البقرة: ٢٣٥] فيجوز له

(١) متفق عليه. رواه البخاري برقم (٥٠٩٠)، ومسلم برقم (١٤٦٦). ومعنى (تربت يداك): أي افتقرت يداك، والتصقت بالتراب. وهي كلمة يراد بها الحث والتحريض، لا الدعاء.
(٢) تقدم تخريجه في الصفحة قبل السابقة.
(٣) متفق عليه: رواه البخاري برقم (٥٠٧٩)، ومسلم برقم (٧١٥).
(٤) رواه البخاري برقم (٥١٤٤).

1 / 293