323

Al-fiqh al-muyassar fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ) [النساء: ٣٤].
ولحديث حكيم بن معاوية القشيري عن أبيه ﵁ قال: قلت يا رسول الله ما حق الزوجة؟ فقال: (أن تطعمها إذا طعمت، وأن تكسوها إذا اكتسيت) (١).
ولحديث جابر ﵁ في خطبة رسول الله ﷺ وفيه: (ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف) (٢).
٣ - إعفاف الزوجة بالجماع؛ مراعاة لحقها ومصلحتها في النكاح، ودفعًا للفتنة عنها، لعموم قوله تعالى: (فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّه) [البقرة: ٢٢٢].
وقوله تعالى: (نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ) [البقرة: ٢٢٣] ولقوله ﷺ: (وفي بُضْع أحدكم صدقة) (٣) يعني: الجماع.
٤ - حسن مَعاشرتها، ومعاملتها بالمعروف؛ لقوله تعالى: (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) [النساء: ١٩] فيكون حَسَنَ الخلق مع زوجته رفيقًا بها، صابرًا على ما يصدر منها، محسنًا للظن بها. قال ﷺ: (خيركم خيركم لأهله) (٤).
٥ - العدل بين نسائه في المبيت والنفقة، لمن كانت له أكثر من زوجة؛ لقوله تعالى: (فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً...) [النساء: ٣]. وعن أنس ﵁ قال: (كان للنبي ﷺ تسع نسوة، فكان إذا قسم بينهن لا ينتهي إلى المرأة الأولى إلا في تسع ...) (٥).
ثانيًا: حق الزوج:
وحق الزوج على زوجته أعظم من حقها عليه؛ لقوله سبحانه (وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ) [البقرة: ٢٢٨]، ولقوله ﷺ: (لو كنت آمرًا أحدًا أن

(١) رواه أبو داود برقم (٢١٤٢)، وأحمد (٤/ ٤٤٧)، والحاكم (٢/ ١٨٧) وصححه، وصححه أيضًا: الألباني (الإرواء برقم ٢٠٣٣).
(٢) رواه مسلم برقم (١٢١٨).
(٣) أخرجه مسلم برقم (١٠٠٦).
(٤) رواه أحمد (٢/ ٤٧٢)، وأبو داود برقم (٤٦٨٢)، وصححه الألباني (الضعيفة ٢/ ٢٤٢).
(٥) أخرجه مسلم برقم (١٤٦٢).

1 / 305