Al-fiqh al-muyassar fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna
الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة
Publisher
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
تسهيل أمرها، وقلة صداقها) (١). واليُمْن: البركة.
٢ - عن عمر ﵁ أنه قال: (ألا لا تغالوا في صُدُق النساء، فإنه لو كان مكرمة في الدنيا أو تقوى عند الله، كان أولاكم بها رسول الله ﷺ، ما أصدق رسول الله ﷺ امرأة من نسائه، ولا أصدقت امرأة من بناته أكثر من اثنتي عشرة أوقية، وإن الرجل ليغلي بصدقة امرأته حتى يكون لها عداوة في قلبه، وحتى يقول كَلِفْتُ فيك عَلَقَ القِرْبة) (٢).
٣ - وعن أبي سلمة قال: سألت عائشة ﵂ عن صداق رسول الله ﷺ؟ فقالت: اثنتي عشرة أوقية ونَشًّا. قالت: أتدري ما النشُّ؟ قلت: لا أدري. قالت: نصف أوقية. (٣)
المسألة الرابعة: الحقوق الزوجية:
إذا وقع عقد النكاح صحيحًا ترتب عليه كثير من الحقوق بين الزوجين، وهي:
أولًا: حقوق الزوجة:
للزوجة على زوجها حقوق مالية كالصداق والنفقة، وحقوق معنوية غير مالية، كالعدل، وإحسان العشرة، وطيب المعاملة. وتفصيل ذلك على النحو التالي:
١ - المهر: وهو حق للزوجة على زوجها؛ لقوله تعالى: (وَآَتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً) [النساء: ٤]، وغير ذلك من الأدلة التي سبق ذكرها.
٢ - النفقة والكسوة والسكنى: فيجب على الزوج تحصيلها للمرأة؛ لقوله تعالى: (وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) [البقرة: ٢٣٣]. ولقوله تعالى: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا
(١) أخرجه ابن حبان برقم (٤٠٩٥)، والحاكم (٢/ ١٨١)، وصححه على شرط مسلم، وحسنه الألباني (انظر. الضعيفة ٣/ ٢٤٤).
(٢) أخرجه أبو داود برقم (٢١٠٦)، وأحمد (١/ ٤٠)، والترمذي برقم (١١١٤)، وابن ماجه برقم (١٨٨٧)، وقال الألباني: حسن صحيح. (صحيح الترمذي برقم ١٥٣٢). وعَلَقَ القربة: حبلها الذي تعلق به، فالمراد: تحملت لأجلك كل شيء حتى علق القربة. ويروى بالراء (عَرَق).
(٣) رواه مسلم برقم (١٤٢٦).
1 / 304