321

Al-fiqh al-muyassar fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

د- ملكية الصداق:
الصداق ملك للزوجة وحدها، ولا حق لأحد فيه من أوليائها، وإن كان لهم حق قبضه، إلا أنهم يقبضونه لحسابها وملكها؛ لقوله تعالى: (فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا) [النساء: ٤]، وقوله تعالى: (فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا) [النساء: ٢٠].
هـ- تسمية الصداق في العقد:
يسن تسمية الصداق في عقد الزواج وتحديده؛ لأن النبي ﷺ لم يخل نكاحًا من تسمية المهر فيه، ولأن في تسميته دفعًا للخصومة والنزاع بين الزوجين.
وشروط المهر وما يكون مهرًا ومالا يكون:
١ - أن يكون مالًا متقوَّمًا، مباحًا، مما يجوز تملكه وبيعه والانتفاع به، فلا يجوز بخمر وخنزير ومال مغصوب يعلمانه.
٢ - أن يكون سالمًا من الغرر، بأن يكون معلومًا معينًا، فلا يصح بالمجهول كدار غير معينة، أو دابة مطلقة، أو ما يثمر شجره مطلقًا، أو هذا العام ونحو ذلك.
وعلى هذا، يصح المهر بكل ما يصلح أن يكون ثمنًا، أو أجرة، من عين أو دين أو منفعة معلومة.
ز- تعجيل المهر وتأجيله:
يجوز تعجيل المهر وتأجيله، كله أو بعضه، حسب عرف الناس وعاداتهم، بشرط ألا يكون الأجل مجهولًا جهالة فاحشة، وألا تكون المدة بعيدة جدًا؛ لأن ذلك مظنة سقوط الصداق.
المسألة الثالثة: حكم المغالاة في الصداق:
يستحب عدم المغالاة في المهر لما يلي:
١ - حديث عائشة ﵂ عن النبي ﷺ أنه قال: (من يُمْنِ المرأة

1 / 303