325

Al-fiqh al-muyassar fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

لصاحبه، وتحمل أذاه ومعاشرته بالمعروف، فلا يماطله بحقه ولا يَتَكَرَّهُ لبذله، ولا يتبعه أذىً ومنةً؛ لقوله تعالى: (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) [النساء: ١٩]، وقوله ﷾: (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ) [البقرة: ٢٢٨]، وقول النبي ﷺ: (خيركم خيركم لأهله) (١).
كما يسن للزوج إمساك زوجته حتى مع كراهته لها؛ لقوله تعالى: (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا) [النساء: ١٩].
المسألة الخامسة: إعلان النكاح:
يسن إعلان النكاح، وإظهاره، وإشاعته، والضرب عليه بالدف؛ لقوله ﷺ: (فصل ما بين الحرام والحلال الصوت، والدف في النكاح) (٢)، ويكون الضرب بالدف للنساء دون الرجال، شرط ألا يصحب ذلك فحش في القول، أو ما يخالف الشرع.
المسألة السادسة: الوليمة في النكاح:
الوليمة: طعام العرس يدعى إليه الناس ويجمعون.
ويسنُّ عمل وليمة للنكاح؛ لحديث عبد الرحمن بن عوف ﵁ أنه تزوج امرأة فقال له النبي ﷺ: (أوْلِمْ ولو بشاة) (٣)، و(أولم النبي ﷺ على زينب ﵂ بخبز ولحم) (٤)، و(أولم النبي ﷺ على بعض نسائه بمدين من شعير) (٥).

(١) تقدم تخريجه في الصفحة قبل السابقة.
(٢) رواه أحمد (٣/ ٤١٨)، والنسائي (٢/ ٩١)، والترمذي برقم (١٠٨٨) وحسنه، وحسنه الألباني أيضًا في الإرواء برقم (١٩٩٤).
(٣) رواه البخاري برقم (٥١٦٨)، ومسلم برقم (١٤٢٨).
(٤) رواه البخاري برقم (٥١٥٤)، ومسلم برقم (١٤٢٨).
(٥) رواه البخاري برقم (٥١٧٢).

1 / 307