المسألة السابعة: حكم إجابة دعوة وليمة العرس:
يجب على من دعي لوليمة عرس أن يجيب؛ لحديث ابن عمر ﵄ أنه قال: قال رسول الله ﷺ: (إذا دعي أحدكم إلى الوليمة فليأتها) (١)، وحديث أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: (من لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله) (٢).
شروط إجابة دعوة وليمة العرس:
١ - أن تكون هي الوليمة الأولى، فإن أولم في أكثر من يوم استحب في الثاني، وكره في الثالث؛ لحديث ابن مسعود ﵁ أن النبي ﷺ قال: (طعام أول يوم حق، وطعام يوم الثاني سنة، وطعام يوم الثالث سمعة. ومن سَمَّعَ سمع الله به) (٣).
٢ - أن يكون الداعي مسلمًا؛ فلا تجب إجابة دعوة الكافر.
٣ - أن يكون الداعي من غير العصاة المجاهرين بالمعصية، وألا يكون ظالمًا أو صاحب مال حرام.
٤ - أن تكون الدعوة معينة؛ فإن دعاه في جمع فلا تجب الإجابة.
٥ - أن يكون القصد من الدعوة التودد والتقرب، فإن دعاه لخوف منه، أو طمع في جاه، فلا تجب الإجابة.
٦ - ألا يكون في الوليمة منكر، كخمر وغناء ومعازف واختلاط رجال بنساء، فإن وجد شيء من ذلك فلا تجب الدعوة؛ لحديث جابر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقعدن على مائدة يدار
(١) رواه البخاري برقم (٥١٧٣)، ومسلم برقم (١٤٢٩).
(٢) رواه مسلم برقم (١٤٣٢).
(٣) رواه الترمذي برقم (١٠٩٧)، وبمعناه عن أحمد بن حنبل في المسند (٥/ ٢٨) وضعفه الألباني في الإرواء برقم (١٩٥٠)، وذهب الحافظ ابن حجر إلى أن مجموع الأحاديث في هذا المعنى -وان كان في كل منها مقال- يدل على أن لهذا الحديث أصلًا. (فتح الباري ٩/ ١٥١).