437

Maʿārij al-qabūl bi-sharḥ Sullam al-wuṣūl

معارج القبول بشرح سلم الوصول

Editor

عمر بن محمود أبو عمر

Publisher

دار ابن القيم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م

Publisher Location

الدمام

وَعَقِيقَةٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ، قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [الْكَوْثَرِ: ٣] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ﴾ [الْأَنْعَامِ: ١٦٣] الْآيَاتِ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا﴾ [الْحَجِّ: ٣٦] الْآيَاتِ. وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: حَدَّثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ: "لَعَنَ اللَّهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللَّهِ" ١ الْحَدِيثَ. وَفِي مُسْنَدِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ﵀ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "دَخَلَ الْجَنَّةَ رَجُلٌ فِي ذُبَابٍ، وَدَخَلَ النَّارَ رَجُلٌ فِي ذُبَابٍ" قَالُوا: وَكَيْفَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "مَرَّ رَجُلَانِ عَلَى قَوْمٍ لَهُمْ صَنَمٌ لَا يُجَاوِزُهُ أَحَدٌ حَتَّى يُقَرِّبَ لَهُ شَيْئًا، فَقَالُوا لِأَحَدِهِمَا: قَرِّبْ قَالَ: لَيْسَ عِنْدِي شَيْءٌ أُقَرِّبُ. فَقَالُوا لَهُ: قَرِّبْ وَلَوْ ذُبَابًا، فَقَرَّبَ ذُبَابًا فَخَلَّوْا سَبِيلَهُ فَدَخَلَ النَّارَ. فَقَالُوا لِلْآخَرِ: قَرِّبْ قَالَ: مَا كُنْتُ لِأُقَرِّبَ لِأَحَدٍ شَيْئًا دُونَ اللَّهِ ﷿، فَضَرَبُوا عُنُقَهُ فَدَخَلَ الْجَنَّةَ" ٢.
"وَالنَّذْرُ" أَيْ: وَمِنْ أَنْوَاعِ الْعِبَادَةِ النَّذْرُ لِلَّهِ ﷿، قَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا﴾ [الْإِنْسَانِ: ٧] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ﴾ [الْبَقَرَةِ: ٢٧٠] الْآيَةَ. وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ فَلَا يَعْصِهِ" رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا مُسْلِمًا ٣. وَعَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: نَذَرْتُ نَذْرًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ،

١ مسلم "٣/ ١٥٦٧/ ح١٩٧٨" في الأضاحي، باب تحريم الذبح لغير الله تعالى ولعن فاعله.
٢ أحمد في الزهد "ص١٥" وأبو نعيم في الحلية "١/ ٢٠٣" وكلاهما عن سلمان موقوفا، وسنده صحيح. وابن القيم عزاه إلى أحمد مرفوعًا ولم أجده.
٣ البخاري "١١/ ٥٨١" في الأيمان والنذور، باب النذر فيما لا يملك وفي معصية، وأبو داود "٣/ ٢٣٢/ ح٣٢٨٩" في الأيمان والنذور، باب ما جاء في النذر في المعصية، والترمذي "٤/ ١٠٤/ ح١٥٢٦" في النذور والأيمان، باب من نذر أن يطيع الله فليطعه، والنسائي "٧/ ١٧" في الأيمان والنذور، باب النذور في المعصية، وابن ماجه "١/ ٦٨٧/ ح٢١٢٦" في الكفارات، باب النذر في المعصية.

2 / 454