Maʿārij al-qabūl bi-sharḥ Sullam al-wuṣūl
معارج القبول بشرح سلم الوصول
Editor
عمر بن محمود أبو عمر
Publisher
دار ابن القيم
Edition
الأولى
Publication Year
١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م
Publisher Location
الدمام
Genres
•Salafism and Wahhabism
Regions
•Saudi Arabia
ذَلِكَ أَنْ يُذْكَرَ وَيُثْنَى عَلَيْهِ بِهِ فَهُوَ الْمَعْنَى الَّذِي سَبَقَ فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ ﵁ فِي الرَّجُلُ: "يُصَلِّي يَبْتَغِي وَجْهَ اللَّهِ وَيُحِبُّ أَنْ يُحْمَدَ" الْحَدِيثَ وَفِي آخِرِهِ قَالَ: "لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ" ١ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
[الْحَلِفُ بِغَيْرِ اللَّهِ]:
وَمِنْهُ إِقْسَامٌ بِغَيْرِ الْبَارِي ... كَمَا أَتَى فِي مُحْكَمِ الْأَخْبَارِ
أَيْ: وَمِنَ الشِّرْكِ الْأَصْغَرِ الَّذِي لَا يُخْرِجُ مِنَ الْمِلَّةِ "إِقْسَامٌ" مَصْدَرُ أَقْسَمَ أَيِ: الْحَلِفُ "بِغَيْرِ الْبَارِي" كَالْحَلِفِ بِالْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ وَالْأَبْنَاءِ وَالْأَمَانَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، كَمَا فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَدْرَكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ يَسِيرُ فِي رَكْبٍ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ، فَقَالَ: "أَلَا إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ أَوْ لِيَصْمُتْ" ٢. وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ عُمَرُ: فَوَاللَّهِ مَا حَلَفْتُ بِهَا مُنْذُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ ذَاكِرًا وَلَا آثِرًا٣، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَلِأَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ مَرْفُوعًا: "لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ وَلَا بِأُمَّهَاتِكُمْ وَلَا بِالْأَنْدَادِ، وَلَا تَحْلِفُوا بِاللَّهِ إِلَّا وَأَنْتُمْ صَادِقُونَ" ٤. وَلِأَحْمَدَ وَمُسْلِمٍ وَالنَّسَائِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلَا يَحْلِفْ إِلَّا بِاللَّهِ" ٥. وَلِلنَّسَائِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا تَحْلِفُوا إِلَّا بِاللَّهِ، وَلَا تَحْلِفُوا بِاللَّهِ إِلَّا وَأَنْتُمْ صَادِقُونَ" ٦. وَسَمِعَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ
١ تقدم وأن فيه شهر بن حوشب، وأنه من روايته عن عبادة.
٢، ٣ البخاري "١١/ ٥٣٠" في الأيمان والنذور، باب لا تحلفوا بآبائكم، وفي الشهادات، باب كيف يستحلف؟، وفي فضائل أصحاب النبي ﷺ، باب أيام الجاهلية، وفي الأدب، باب من لم ير إكفار من قال ذلك متأولا أو جاهلا وغيرها.
ومسلم "٣/ ١٢٦٦/ ح١٦٤٦" في الأيمان، باب النهي عن الحلف بغير الله تعالى.
٤ أبو داود "٣/ ٢٢٢/ ح٣٢٤٨" في الأيمان والنذور، باب كراهية الحلف بالآباء، والنسائي "٧/ ٥" في الأيمان، باب الحلف بالأمهات، وإسناده صحيح.
٥ أخرجه البخاري ومسلم والنسائي "٧/ ٥" في الأيمان والنذور، باب الحلف بالآباء. وهو الحديث الذي تقدم قبل قليل عن ابن عمر ﵄، عند سماع النبي ﷺ عمر ﵁ يحلف بأبيه.
٦ أخرجه أبو داود والنسائي، وهو الحديث الذي تقدم عن أبي هريرة ﵁.
2 / 495