309

Majmaʿ al-aḥbāb wa-tadhkira awlī al-albāb

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب

============================================================

ومنهم الإمام : بلال بن رباح مولى أبي بكر3 رضي الله عنهما أسلم قديما.

قال النووي قدس الله روحه - : هو آبو عبد الله، مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قرشي تيمي، مولي آبي بكر الصديق رضي الله عنه، شهد بدرا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان رضي الله عنه ممن يعذب في الله تعالى، فيصبر على العذاب ، وكان امية بن خلف يعذبه ، ويتابع عليه العذاب ، فقدر الله تعالى أن بلالأ قتله في بدر، وكان بلال ممن أسلم أول النبوة، وممن أظهر إسلامه، وكانوا يطوفون به ويعذبونه وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين أبي عبيدة ابن الجراح (1) .

كان بلال يؤذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم حياته سفرا وحضرا ، وهو أول من أذن في الإسلام، ولما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم. . ذهب إلى الشام للجهاد، فأقام بها إلى أن مات ، وقيل : أذن لأبي بكر رضي الله عنه مدة ولايته ، وأذن لعمر رضي الله عنه مرة حين قدم عمر الشام، فلم ير من باك اكثر من ذلك اليوم ، وأذن في قذمة قدمها إلى المدينة لزيارة قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، طلب ذلك منه الصحابة رضوان الله عليهم ، فأذن ولم يتم الأذان (2) .

روى عنه جماعات من الصحابة : آبو بكر الصديق، وعمر، وعلي، وابن مسعود، وابن عمر، وأسامة بن زيد، وكب بن عجرة، وجابر، وأبو سعيد الخدري، والبراء بن عازب، وجماعات من كبار التابعين (1) كذا في "التهذيب" ولعله وهم، إذ آخى الشي صلى الله صليه وسلم بين بلال وبين حبيدة بن الحارث بن الطلب . وفي قول : أنه آخل بينه وبين أبي رويحة الختعي . أما أبو حبيدة ابن الجراح. فقد آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين سالم مولن آبى حليفة . وفي قول : بينه وبين محمد بن مسلمة (2) جاء في هامش نسخة : (قصة أذان بلال بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم ، أوردها السيوطي في واللآليء" من طريق ابن عساكر، من حديث أبي الدرداء ، وأنها قصة موضوهة بينة الوضيع).

Page 309