310

Majmaʿ al-aḥbāb wa-tadhkira awlī al-albāb

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب

============================================================

وثبت في " الصحيحين " [خ بنوء 3476- م 4206) : آن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لبلال رضي الله عنه : "دخلت الجنة، فسمعث خشف (1) تعليك بين يدي" وفي " البخاري " [35،5) : عن قيس بن آبي حازم قال : قال بلال لأبي بكر رضي الله عنهما : (إن كنت إنما اشتريتني لنفسك. فأمسكني، وإن كنت إنما اشتريتني لله تعالى..

فدعني وعمل الله عز وجل).

وفضائله مشهورة توفي بدمشق سنة عشرين، ودفن بباب الصغير، وكان ينزل داريا، قرية بقرب دمشق، ولم يغقب، رضي الله عنه . انتهى ("التهذيب،137-136/1] .

وروى الحافظ البيهقي - قدس الله روحه - بإسناده : عن عبد الله الهوزني، يعني: آبا عامر الهوزني ، قال : لقيت بلالا مؤذن النبي صلى الله عليه وسلم بحلب، فقلت : يا بلال ؛ حدثني كيف كانت نفقة النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قال : (ما كان له شيء إلا - أنا -الذي كنت ألي ذلك منه ، منذ بعثه الله تعالى إلى آن توفي صلى الله عليه وسلم، وكان إذا أتاه الإنسان المسلم، فرآه عاريا.. يأمرني ، فأنطلق ، فأستقرض، فأشتري البردة والشيء واكسوه وأطعمه، حتى اعترضني رجل من المشركين، فقال : يا بلال؛ إن عندي سعة، فلا تستقرض من أحد إلا مني، ففعلت .

فلما كان ذات يوم.. توضات، ثم قمت لأوذن بالصلاة، فإذا المشرك في عصابة من التجار، فلما رآني. قال : يا حبشي، قال : قلت : يا لبيه، فتجهمني، وقال قولا غليظا، فقال: أتدرى كم بينك وبين الشهر؟ قال : قلت : قريب، قال : إنما بينك وبينه أربع ليال، فآخذك بالذي لي عليك؛ فإني لم أعطك الذي أعطيتك من كرامتك، وللكن أعطيتك لتجب لي عبدا، فأردك ترعى الغنم كما كنت قبل ذلك ، فأخذ في نفسي ما يأخذ في أنفس الناس، فانطلقت ثم أذنت بالصلاة، حتى إذا صليت العتمة. . رجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى أهله فاستأذنت عليه، فأذن لي، فقلت : يا رسول الله؛ بابي آنت وأمي، إن المشرك الذي ذكرت لك إني كنت أتدين منه قد قال كذا وكذا، وليس عندك ما يقضي عني، ولا عندي، وهو فاضحي، فأذن لي أن آتي الى بعض هلؤلاء الأحياء الذين قد أسلموا، حتيى يرزق الله رسوله صلى الله عليه وسلم ما يقضي عني (1) الخشف : الحن والحركة .

Page 310