313

Majmaʿ al-aḥbāb wa-tadhkira awlī al-albāb

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب

============================================================

زاد في رواية الحافظ ابن عساكر - رحمه الله - قال : لما دخل (1) عمر بن الخطاب رضي الله عنه من فتح بيت المقدس، فصار إلى الجابيق مرسأل بلال أن يقره بالشام ، ففعل ذلك، قال : فنزل داريا في خولان، ثم إن بلالا رأى في منامه النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو يقول له : 9ما هذذه الجفوة يا بلال ؟! أما آن لك أن تزورني يا بلال ؟!" فانتبه حزينا وجلا خائفا، فركب راحلته وقصد المدينة، فأتى قبر التبي صلى الله عليه وسلم، فجعل يبكي عله، ويمرغ وجهه عليه، فأقبل الحن والحسين، فجعل يقبلها ويضمها، فقالا له: يا بلال؛ نشتهي نسمع أذانك الذي كنت تؤذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم في الجد، ففعل، فعلا سطح المسجد، فوقف موقفه الذي كان يقف فيه، فلما أن قال : الله اكبر الله اكبر. . ارتجت المدينة، فلما أن قال : أشهد أن لا إلكه إلا الله .. ازدادت رجتها، فلما قال: أشهد أن محمدا رسول الله.. خرجن العواتق من خدورمن، وارتجت المدينة بالبكاء، وقالوا : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فما رني يوما اكثر باكيا ولا باكية بالمدينة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك اليوم ، ولم يقدر بلال أن يتم الأذان من البكاء والزفير والشهيق . انتهى [9 تاريخ دمشق 137/74) .

وروى الحافظ أبو نعيم : عن آبي سعيد الخدري، عن بلال، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "يا بلال.. مث فقيرا، ولا تمث غنيا" قلت : كيف لي بذاك؟

قال: "ما رزقت.. فلا تبخل، وما سيلت.. فلا تمنع)، فقلت : يا رسول الله؛ كيف لي بذاك ؟ قال : "هو ذاك ، أو النار"(2) انتهى (5 الحلية2150-149/10 .

والله سبحانه وتعالى أعلم (1) في نسخة : (رحل)، وفي بافي السخ و مختصر تاريخ دمشق" لابن منظور كما أثبت، اما عبارة " تاريخ مثق.. فهي : (لما دخل عمر بن الخطاب رضي الله عنه الجابية.) (2) أخرجه الطبراني في "الكبير" (341/1).

Page 313